مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
تكثف الإدارة الأميركية تحركاتها الدبلوماسية والعسكرية لاحتواء التوتر المتصاعد في الشرق الأوسط، وسط ضغوط على إسرائيل لتفادي أي مواجهة جديدة في الساحة السورية، بالتوازي مع تحذيرات من الإقدام على عمل عسكري منفرد ضد إيران قد يفتح الباب أمام مواجهة إقليمية أوسع.
وبحسب ما أوردته قناة «العربية»، الجمعة، طلبت واشنطن من تل أبيب الالتزام بترتيبات خفض التوتر القائمة مع دمشق، وتجنب أي احتكاك من شأنه إعادة إشعال المواجهة في سوريا، وذلك في إطار مساعٍ أميركية للحيلولة دون فتح جبهة جديدة في المنطقة.
وتأتي هذه التحركات في ظل تزامن عدة بؤر للتوتر، خصوصاً في غزة ولبنان وإيران وسوريا، الأمر الذي يضع الإدارة الأميركية أمام مهمة معقدة تتمثل في احتواء التصعيد ومنع انتقال المواجهات إلى ساحات إضافية.
وفي المقابل، أبلغت إسرائيل الجانب الأميركي، وفق المصادر ذاتها، أنها تعتزم مواصلة تنفيذ ضربات تصفها بـ**«الدورية والمحدودة»** في غزة ولبنان، بما يعكس تمسكها بهامش من حرية التحرك العسكري ضد ما تعتبره تهديدات لأمنها.
وفي الملف الإيراني، أفادت مصادر «العربية» بأن واشنطن وجهت تحذيراً إلى إسرائيل من تنفيذ ضربة عسكرية أحادية الجانب ضد إيران، في وقت تحاول فيه الإدارة الأميركية الجمع بين الضغط على طهران والإبقاء على إمكانية العودة إلى المسار الدبلوماسي.
وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، إن إعادة الدبلوماسية إلى مسارها «ليست مستحيلة»، لكنه اشترط لذلك، وفق تصريحاته، أن تدرك الولايات المتحدة أن سياسة الضغط على طهران «لا تجدي».
وجاءت تصريحات عراقجي عقب مباحثات أجراها مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، في إطار تحركات إقليمية تهدف إلى خفض التوتر وتهيئة الظروف لإعادة فتح قنوات التواصل بين طهران وواشنطن.
وفي سوريا، تركز واشنطن على الحفاظ على ترتيبات من شأنها تفادي الاحتكاك المباشر بين القوات الإسرائيلية والجانب السوري، خصوصاً في ظل استمرار التوتر في جنوب البلاد والجدل المتواصل حول الوجود العسكري الإسرائيلي هناك.
وكانت إسرائيل قد نفذت في فترات سابقة ضربات داخل الأراضي السورية، مبررة عملياتها باستهداف ما تعتبره تهديدات لأمنها، في حين ترفض دمشق هذه العمليات وتطالب بوقفها واحترام سيادة الأراضي السورية.
وتعكس التحركات الأميركية محاولة لإدارة عدة أزمات في وقت واحد، من خلال احتواء التوتر في سوريا، والحد من اتساع رقعة المواجهات في غزة ولبنان، ومنع اندلاع مواجهة مباشرة بين إسرائيل وإيران.
غير أن المهمة تبدو معقدة في ظل استمرار إسرائيل، وفق المصادر، في تنفيذ عمليات عسكرية في غزة ولبنان، وتمسكها بحقها في التحرك ضد ما تصفه بالتهديدات الأمنية.
وبين الضغوط الأميركية على إسرائيل، والعمليات العسكرية المستمرة، ومحاولات إعادة فتح المسار الدبلوماسي مع إيران، تبدو المنطقة أمام اختبار جديد لقدرة واشنطن على احتواء التصعيد قبل أن يتحول تعدد الجبهات إلى مواجهة إقليمية شاملة.
