مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
في مشهد بات طقسا رياضيا لا يخطئ موعده، دخلت جماهير الرجاء الرياضي موسم البكاء والعويل مبكرا هذا العام، قبل حتى أن تهطل أولى قطرات المطر، وذلك بعد أن فرض الوداد الرياضي هيمنته على مختلف الفئات والفروع، متصدرا جميع الترتيبات بلا منازع.
ولم تجد السماء ما تفعله سوى الاكتفاء بالمشاهدة، بعدما سبقتها دموع أنصار الفريق الأخضر لتملأ السدود والخزانات المائية، في ظاهرة سنوية تتجدد كلما تألق النادي الأحمر واعتلى القمم.
بداية الحكاية جاءت مع تصدر الوداد لفئات الشباب والناشئين، قبل أن يمتد التفوق إلى الفريق الأول وبقية الفروع الرياضية، لتبدأ معها موجة من الحسرة اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي الرجاوية، التي تحولت إلى ما يشبه “مآتم إلكترونية” تتلى فيها مراثي الإخفاق وأحلام العودة إلى المجد الضائع.
وككل موسم، تكررت العناوين ذاتها: الوداد في الصدارة، والرجاء في انتظار معجزة توقف نزيف النقاط والبطولات. وبينما يواصل “الأحمر” كتابة فصول مجده بثبات، يكتفي “الأخضر” بمواسم البكاء الجماعي التي باتت جزءا من ذاكرة الكرة الوطنية.
ويبدو أن السدود المغربية لن تحتاج إلى أمطار هذا الشتاء، فدموع الرجاويين وحدها كفيلة بملئها حتى آخر قطرة، في انتظار أن يجف نبع الحزن الأخضر… إن جف يوماً.
