Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

مكناسيون متذمرون من ارتفاع فواتير الماء والكهرباء بعد انتقال التدبير إلى الشركة الجهوية

آخر خبر

شهدت مدينة مكناس في الفترة الأخيرة موجة واسعة من الاستياء بين سكانها بسبب الارتفاع الملحوظ لفواتير الماء والكهرباء، عقب انتقال تدبير هذه الخدمات إلى الشركة الجهوية متعددة الخدمات، وفق ما أكدته عدة شكايات بحق المسؤولين.

أسباب الارتفاع والغضب الشعبي

يقول المواطنون إنهم فوجئوا بارتفاع غير مبرر في فواتير شهر يونيو 2025، إذ تجاوزت المبالغ المترتبة عن استهلاكهم أسعارا كانت تعتبر سابقا معقولة. واشتكى البعض من غياب الفاتورة المفصلة التي توضح مقدار الاستهلاك الفعلي، مما يشكك في دقة الحسابات ويثير الشكوك حول اعتماد تقديرات غير موضوعية أو خاطئة في قراءة العدادات.

كما أكدوا وجود مشاكل في عمليات قراءة العدادات، إذ شككوا في عدم دقتها واعتماد قراءة تقديرية تعمد إلى تحميلهم تكاليف زائدة، في ظل عدم تواصل الشركة الجهوية مع المشتركين لتوضيح هذه الزيادات، مما زاد من حدة الاستياء.

الانتقال إلى الشركات الجهوية المتعددة الخدمات

يأتي هذا الارتفاع متزامنا مع الخطوة التي أقدمت عليها الحكومة بإسناد مهمة تدبير توزيع الماء والكهرباء إلى الشركات الجهوية متعددة الخدمات، في إطار إصلاح يهدف إلى تحسين جودة الخدمات وتوحيد تسييرها محليا، ولكن التطبيق العملي واجهته عدة عوائق بحسب ما يظهر من أزمة مكناس.

ومن بين المشاكل المرتبطة بهذا الانتقال، توقف عدد من المتعاقدين المكلفين بقراءة العدادات والتوزيع، مما أدى إلى عدم انتظام العملية وخرق مبدأ الشفافية في التوصل بالفواتير الحقيقية. كما يعاني المواطنون من غياب توضيحات رسمية حقيقية من طرف المسؤولين حول أسباب هذه الارتفاعات المفاجئة.

مطالب ومخاوف السكان

طالب ناشطون ومواطنون في مكناس السلطات بالتدخل العاجل للحد من هذه الزيادات غير المبررة، وإعادة النظر في طريقة احتساب الفواتير، مع التزام الشركة الجهوية بتقديم فواتير مفصلة وواضحة. كما جرى التأكيد على ضرورة تحسين التواصل مع المشتركين وتوفير آلية شفافة تعالج الشكايات بشكل جدي.

يقول أحد السكان: “نحن لا نريد الرفاهية، فقط نطالب بخدمة عادلة ومعقولة تراعي الوضع الاجتماعي الصعب الذي يعيشه كثير من الأسر”.

الخلاصة

رغم الأهداف الطموحة لمنظومة الشركات الجهوية المتعددة الخدمات في تدبير الموارد المائية والكهربائية، فإن التجربة العملية في مكناس تكشف هشاشة التنفيذ الذي يزيد من أعباء المواطنين بدلا من التخفيف عنها. وهذا يستدعي من الجهات المعنية مراجعة دقيقة للسياسات والتدابير المتخذة لضمان استمرارية وجودة الخدمات وبأسعار معقولة تلبي تطلعات الساكنة.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...