Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بمراكش يأمر بإيداع رئيس جمعية حقوقية سجن الاوداية

ميلودة جامعي

 

شهدت مدينة مراكش مؤخراً تطورات مثيرة بعد أن أمر قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية يوم امس الجمعة، بإيداع رئيس جمعية حقوقية سجن الأوداية، على خلفية تحريضه على مقاومة حملة محاربة الاحتلال غير القانوني للملك العمومي في شارع الداخلة. وقد أثارت هذه القضية جدلاً واسعاً في الأوساط الحقوقية والإعلامية في البلاد، بعد أن تورط رئيس الجمعية الحقوقية في تحركات وصفها البعض بأنها تشجع على الفوضى والمقاومة ضد السلطات المحلية.

 

 

 

تعود أحداث هذه الواقعة إلى الحملة التي قادها قائد الملحقة الإدارية الحي الحسني، والتي كانت تهدف إلى محاربة الاحتلال غير القانوني للملك العمومي في شارع الداخلة بمراكش. حيث قامت السلطات المحلية بحجز كميات كبيرة من السلع التي كان يعرضها الباعة المتجولون في الشارع، في إطار سعيها لتنظيم الشوارع وتحقيق الانضباط.

 

وقد لاقت هذه الحملة معارضة شديدة من بعض الباعة المتجولين الذين وجدوا أنفسهم مضطرين للتخلي عن مصادر رزقهم بسبب الإجراءات التي تم اتخاذها بحقهم. وقد حاول هؤلاء الباعة إثارة الجدل حول الحملة، محاولين جذب الدعم من الفاعلين الحقوقيين للتصدي لهذه الإجراءات.

 

 

 

في خضم هذا التوتر، أفادت مصادر إعلامية موثوقة بأن رئيس الجمعية الحقوقية التي تم التحقيق معه قد تورط في تحريض الباعة المتجولين وسب وشتم قائد الملحقة الإدارية الحي الحسني حيث دعا إلى التمرد على النظام الداخلي الذي تفرضه السلطات المحلية، وشجع الباعة على تنظيم اعتراضات ضد القرارات التي اتخذتها السلطات المحلية.

 

كما أن المعني بالأمر كان يعقد اجتماعات مع الباعة، ويحثهم على تحدي قرارات قائد الملحقة الإدارية التي تستهدف تنظيم الاحتلال غير القانوني للملك العمومي. وقد أثارت هذه الدعوات قلقاً كبيراً في صفوف السلطات المحلية، خصوصاً بعد انتشار المعلومات حول نية بعض الباعة في التمرد على الإجراءات التي فرضتها.

 

 

 

على إثر هذه الوقائع، تقدم بعض الأطراف المعنية بشكاوى ضد رئيس الجمعية الحقوقية، مما دفع الفرقة الوطنية للشرطة القضائية إلى التدخل والتحقيق في الموضوع. وبعد إجراء التحقيقات الأولية، تم توقيف رئيس الجمعية ووضعه رهن تدابير الحراسة النظرية لاستكمال التحقيق معه حول الأفعال المنسوبة إليه.

 

وفي هذا السياق، أكدت مصادر أمنية أن رئيس الجمعية لم يقتصر على التحريض على مقاومة الحملة فحسب، بل حاول من خلال مشاوراته مع الباعة التأثير على الوضع الأمني في المنطقة، مما جعل من الضروري اتخاذ إجراءات قانونية ضده. وتظهر التحقيقات أن التصرفات التي قام بها كانت تهدف إلى تأجيج الأوضاع وتحويل الحملة إلى صراع مفتوح بين السلطات المحلية وبعض فئات المجتمع.

 

 

وفي ضوء الأدلة التي تم جمعها خلال التحقيقات، قرر قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بمراكش إيداع رئيس الجمعية الحقوقية سجن الأوداية، وذلك في انتظار استكمال التحقيقات ومتابعته قضائياً بتهم التحريض على العصيان وتنظيم مقاومة ضد الإجراءات القانونية للسلطات المحلية.

 

وقد خلف هذا القرار ردود فعل متباينة في الأوساط الحقوقية، حيث اعتبرت بعض المنظمات الحقوقية أن إيداع رئيس الجمعية في السجن يعتبر خطوة تصعيدية قد تؤدي إلى مزيد من التوتر بين المجتمع المدني والسلطات المحلية. في المقابل، اعتبرت جهات أخرى أن هذا الإجراء يعكس حرص السلطات على تطبيق القانون وحماية النظام العام، ورفض أي تحريض قد يؤدي إلى فوضى أو تعطيل لجهود السلطات في الحفاظ على النظام.

 

 

 

تظل قضية رئيس الجمعية الحقوقية وتداعياتها محط اهتمام واسع في المغرب، حيث يترقب الجميع كيفية تطور التحقيقات والقرار النهائي بشأن التهم الموجهة إليه. ويُنتظر أن تثير هذه القضية نقاشاً حول العلاقة بين الحريات العامة وحقوق المواطنين من جهة، وضرورة الحفاظ على النظام العام والقانون من جهة أخرى.

 

 


شاهد أيضا

شاهد أيضا