فلاحين مغاربة موسميين يستنجدون بالقضاء الفرنسي

إدريس الخوخي

فتحت النيابة العامة الفرنسية تحقيقا بمنطقة كاربينتراس على خط قضية 17 عاملا زراعيا موسميا مغربيا، ينحدر أغلبهم من إقليم تازة كانو قد قدموا إلى فرنسا ربيع العام الماضي للعمل في حقول العنب في منطقة “أفينيون” جنوب البلاد، بعد أن دفعوا ما بين 10 و 12 مليون سنتيم مقابل عقود موسمية. و أكدوا أنهم لم يتوصلوا بمستحقاتهم المالية من طرف الشركة المشغلة لهم منذ ذلك التاريخ ويعيشون في ظروف لا إنسانية.

وبعد الأبحاث التي أجرتها السلطات المختصة، أمرت المدعية العامة بوضع مسير الشركة، البالغ من العمر 74 سنة، ومحاسِب الشركة، الذي يبلغ 45 عاما، تحت تدابير الحراسة النظرية، قبل أن تأمر كذلك بفتح بحث قضائي في شبهة تورطهما في أفعال تتعلق بالإتجار بالبشر وإساءة معاملة العمال وإيوائهم في ظروف مهينة.

وبعد انتهاء التحقيقات، طالبت المدعية العامة الفرنسية، هيلين مورغيس، بوضع المشتبه فيهما تحت تدبير الاعتقال الاحتياطي. وبناء على لائحة الاتهام الموجه إليهما، وبأمر من قاضي الحريات الصادر بتاريخ الـ17 من الشهر الجاري، تم وضع المسير والمحاسب تحت تدبير المراقبة القضائية.

وأكد العمال المنحدرون من إقليم تازة، أنهم فوجئوا بـ”إخلال” رب العمل بالتزاماته، سواء فيما يتعلق بظروف الإقامة أو المستحقات المالية.و أن جلهم متزوجون، و يعيشون في سكن غير مكتمل البناء تابع للشركة ذاتها ويفتقر لأبسط المرافق، مسجلين أن رب العمل طالبهم بإخلاء هذا السكن بعد احتجاجهم على عدم توصلهم بأجورهم، وقام بفصل خدمة الماء والكهرباء عنهم، وهو ما دفعهم إلى اللجوء إلى القضاء الفرنسي لإنصافهم.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...