مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
وسّع الجيش الإسرائيلي السبت هجومه على مدينة غزة، ممهداً الطريق لعملية برية وشيكة، في وقت طلب فيه من السكان إخلاء المدينة فوراً نحو الجنوب والمناطق الوسطى من القطاع.
وشهدت غزة قصفاً مكثفاً استهدف أحياء سكنية وأبراجاً شاهقة، من بينها برج «النور» في تل الهوى، ما دفع عشرات الآلاف من الفلسطينيين إلى النزوح سيراً على الأقدام أو عبر سيارات مزدحمة نحو الجنوب. وقدّر الجيش الإسرائيلي عدد المغادرين بحوالي 250 ألف شخص حتى الآن.
من جانبها، وصفت متحدثة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أولغا شيريفكو، الوضع بأنه «حكم بالإعدام على مدينة غزة»، مؤكدة أن المدنيين يواجهون خيارين لا ثالث لهما: «إما المغادرة أو الموت».
المكتب الإعلامي الحكومي في غزة قال إن الهجمات دمّرت كلياً أكثر من 1600 برج وبناية سكنية، وألحقت أضراراً جسيمة بأكثر من 2000 أخرى، إلى جانب تدمير 13 ألف خيمة للنازحين، ما أدى إلى تهجير قسري يفوق 350 ألف مواطن خلال الأسابيع الأخيرة فقط.
الجيش الإسرائيلي برّر قصف الأبراج بوجود بنى تحتية عسكرية تابعة لـ«حماس» داخلها أو بجوارها، مؤكداً أن هدفه «هزيمة الحركة واستعادة الأسرى». وأشارت مصادر عبرية إلى أن «حماس» جهزت مباني شاهقة لاستخدامها كمراكز مراقبة وإطلاق قذائف مضادة للدبابات، إضافة إلى شبكة أنفاق معقدة لشن هجمات وعمليات انسحاب.
حركة «حماس» اعتبرت القصف «جريمة وحشية تفوق النازية في وحشيتها»، واتهمت إسرائيل بارتكاب «تطهير عرقي وتهجير قسري» بحق سكان غزة، الذين يزيد عددهم على المليون.
وفي إسرائيل نفسها، خرج آلاف المتظاهرين في تل أبيب والقدس ومدن أخرى للاحتجاج على قرار احتلال غزة. واتهمت «هيئة عائلات المختطفين» الحكومة بمحاولة «نسف أي اتفاق لإعادة الأسرى»، معتبرة أن الحرب «لا تفكك حماس، بل تمزق المجتمع الإسرائيلي».
مع استمرار الغارات وتصاعد الدخان في سماء غزة، تبدو المدينة على مشارف مرحلة جديدة من التصعيد العسكري، وسط تحذيرات أممية من كارثة إنسانية وشيكة قد تُدخل القطاع في نفق أكثر قتامة.
