مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
في خطوة مفاجئة لكنها محمّلة برسائل قوية، قام عامل إقليم سيدي سليمان، إدريس روبيو، صباح يوم الأربعاء 25 يونيو 2025، بزيارة ميدانية غير معلنة لمدينة سيدي يحيى الغرب، طالت عددًا من الأحياء الهامشية التي تعاني من تردي واضح في بنيتها التحتية، ما جعل التحرك يحظى بترحيب واسع لدى الساكنة، التي رأت فيه بارقة أمل بعد سنوات من الجمود والإهمال.
الزيارة التي تمّت دون إشعار مسبق للمسؤولين المحليين، اعتُبرت نقطة تحول حاسمة في أسلوب التعاطي مع الملفات التنموية العالقة، إذ عاين العامل ميدانيًا مجموعة من الاختلالات، لا سيما التأخر في إنجاز مشاريع حيوية همّت قنوات تصريف المياه، تعبيد الطرق، وتهيئة مرافق عمومية باتت في حكم المنسية.
وقد شملت الجولة التفقدية كلًّا من حي “الوحدة 4” ومنطقة “جنان محيمدات”، حيث أصدر العامل تعليمات صارمة وفورية بالشروع في عمليات التنظيف والصيانة والتزفيت، مع الدفع نحو تسريع الأشغال المتوقفة رغم توفر الاعتمادات المالية المخصصة لها من قبل مجلس الجهة، وهو ما فتح باب التساؤل عن أسباب التعطيل الذي طال تلك الأوراش.
المبادرة لاقت صدىً إيجابيًا وسط الساكنة، خصوصًا وأنها جاءت في سياق محلي موسوم بحالة من الترقب والقلق، في ظل تعثر مشروع المستشفى الإقليمي، الذي ما يزال مصيره معلقًا بسبب إشكالات عقارية لم تجد طريقها بعد إلى الحل. الأمر الذي جعل من هذه الزيارة أكثر من مجرد تفقد ميداني، بل رسالة سياسية وإدارية قوية تعبّر عن قطيعة مع منطق الوعود المؤجلة والبرامج الورقية.
ويرى متتبعون أن هذه التحركات، التي اتسمت بالصمت والعمل بدل الضجيج الإعلامي، تُرسّخ منطقًا جديدًا في الحكامة الترابية، يقوم على القرب الفعلي من المواطن، والمحاسبة الصارمة، والمتابعة الدقيقة للأشغال، بما يُعيد الثقة في إمكانية التغيير إذا ما توفرت الإرادة الحقيقية.
في الوقت الذي تتصاعد فيه المطالب الشعبية بإعادة ترتيب الأولويات التنموية، تأتي زيارة عامل الإقليم لتؤكد أن المسؤولية، حين تُمارس بجدية وواقعية، قادرة على استعادة الأمل، وفتح آفاق جديدة أمام مناطق طالها التهميش، مثل سيدي يحيى الغرب، التي تنتظر اليوم تفعيل الوعود على الأرض، لا على الورق.
