Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

رسوم “التوقيت الميسر” تشعل الجدل السياسي.. انقسام حزبي حول مجانية التعليم العالي

الرباط  / آخر خبر

أثار قرار اعتماد رسوم موحدة على الموظفين والأجراء المستفيدين من نظام “التوقيت الميسر” لمتابعة دراستهم الجامعية ابتداء من الموسم الجامعي 2026-2027، جدلاً سياسياً واسعاً بين أحزاب الأغلبية والمعارضة، وسط تباين في تقييم الخطوة بين من يعتبرها آلية لتنظيم التكوين وضمان استدامة تمويل الجامعات، ومن يراها مساساً بمبدأ مجانية التعليم وحق الموظفين في التكوين المستمر.

ويأتي هذا النقاش عقب إعلان ندوة رؤساء الجامعات اعتماد تسعيرة موحدة على الصعيد الوطني، في انتظار المصادقة النهائية عليها داخل مجالس الجامعات، لتشمل مختلف مؤسسات التعليم العالي العمومية.

في هذا السياق، دافع أحمد التويزي، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، عن القرار، معتبراً أن نظام “التوقيت الميسر” موجه أساساً للموظفين والأجراء الراغبين في تطوير مسارهم الأكاديمي دون التأثير على أداء مهامهم المهنية.

وأوضح أن مجانية التعليم العالي تستهدف الطلبة في المسار الجامعي العادي، بينما تبقى الرسوم المفروضة على هذا النظام “رمزية” بالنظر إلى الخدمات التي يوفرها، مؤكداً أن عائداتها ستوجه إلى الجامعات التي تتحمل تكاليف التأطير والتكوين، بما يساهم في تحسين جودة هذا المسار الدراسي.

في المقابل، انتقد محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، القرار، معتبراً أنه يفرض أعباء مالية إضافية على فئات واسعة من الموظفين والأجراء، خاصة ذوي الدخل المحدود، الذين يشكل التكوين الجامعي بالنسبة إليهم فرصة للترقي المهني وتحسين أوضاعهم الاجتماعية.

وأكد أن إصلاح التعليم العالي لا ينبغي أن ينطلق من فرض الرسوم، وإنما من تعزيز جودة التكوين والبحث العلمي، وتوفير التمويل العمومي الكافي للمؤسسات الجامعية، دون تحميل الطلبة والموظفين كلفة الاختلالات المالية.

ومن جهته، وصف عزوز صنهاجي، عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، تعميم هذه الرسوم بأنه “إجراء مجحف”، معتبراً أنه يمس بمبدأ مجانية التعليم العمومي والحق الدستوري في متابعة الدراسة، داعياً إلى البحث عن مصادر تمويل بديلة عبر الشراكات الوطنية والدولية وعالم المقاولة، بدل نقل الأعباء المالية إلى الموظفين والأجراء.

وبحسب المعطيات المعلن عنها، ستطبق الجامعات المغربية رسوماً موحدة على المستفيدين من نظام “التوقيت الميسر”، تبلغ 5 آلاف درهم سنوياً بالنسبة لسلك الإجازة، و18 ألف درهم لسلك الباشلور، و15 ألف درهم للماستر، فيما حددت رسوم التسجيل في سلك الدكتوراه في 20 ألف درهم سنوياً خلال السنوات الأربع الأولى.

ويعكس هذا القرار، الذي ينتظر دخوله حيز التنفيذ مع انطلاق الموسم الجامعي المقبل، استمرار الجدل حول حدود مجانية التعليم العالي، وكيفية تحقيق التوازن بين توفير موارد مالية إضافية للجامعات، وضمان حق الموظفين والأجراء في استكمال مسارهم الأكاديمي دون عوائق مالية.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...