رحيل المعلم مصطفى باقبو.. أيقونة كناوة وأحد رواد جيل جيلالة عن عمر 72 عامًا
شارك
اخر خبر
فقدت الساحة الفنية المغربية واحدًا من أبرز رموز فن كناوة، بوفاة المعلم مصطفى باقبو، اليوم الاثنين، عن عمر ناهز 72 عامًا، وفق ما أكدته مصادر متطابقة. وستشيع جنازته بعد صلاة العصر بمقبرة باب أغمات بمدينة مراكش.
وُلد الراحل سنة 1953 في مراكش داخل زاوية صوفية كناوية، حيث تتلمذ على يد والده، المعلم العياشي باقبو، وتشرّب منذ طفولته الإيقاعات والطقوس الروحية المميزة لهذا الفن. ومع بداية سبعينيات القرن الماضي، التحق بفرقة جيل جيلالة، ليسهم في مسارها الفني الذي جمع بين الموسيقى الشعبية المغربية والأنماط الاندماجية، ويصبح من أبرز الأسماء التي حملت صوت كناوة إلى آفاق أوسع.
تميّز باقبو بقدرته على المزج بين الأصالة والانفتاح، فحافظ على الجذور الروحية العريقة لفن كناوة، وفي الوقت نفسه انفتح على التجارب العالمية، مما جعله وجهًا بارزًا في المهرجانات الوطنية والدولية، وعلى رأسها مهرجان كناوة وموسيقى العالم بالصويرة.
وقد اعتُبر الراحل سفيرًا ثقافيًا بامتياز، كرّس حياته للحفاظ على هذا التراث الموسيقي العريق ونقله إلى الأجيال الجديدة. وقد حظيت موسيقى كناوة باعتراف عالمي بعد إدراجها من طرف اليونسكو سنة 2019 ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي للإنسانية.
برحيل مصطفى باقبو، يودّع المغرب معلمًا وأستاذًا كبيرًا، ارتبط اسمه بالروحانية والإبداع، وترك أثرًا خالدًا في مسار الموسيقى المغربية والعالمية.