مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط/آخر خبر
تحولت التعويضات الشهرية للنواب من مجرد امتياز إلى مؤشر على خلل أخلاقي داخل المؤسسة التشريعية، بعد كشف حالات تملص نواب من أداء النفقة المستحقة لأطفالهم. خمسة نواب على الأقل خضعوا مؤخرًا للحجز القضائي على رواتبهم، في خرق مباشر للقوانين التي يصدرونها ويدافعون عنها.
وفي إحدى الحالات، طلب نائب بارز من جهة الرباط-سلا-القنيطرة، يتجاوز تعويضه الشهري ثلاثة ملايين درهم، من المسؤولين عن الشؤون المالية بالبرلمان الحفاظ على سرية الحجز، خشية “الفضيحة”، ما يعكس ازدواجية واضحة بين الخطاب والسلوك.
النفقة المتراكمة على بعض النواب وصلت إلى عشرات الملايين، فيما لا تتعدى ملايين محدودة عند آخرين، لكن جوهر المشكلة يكمن في عدم الوفاء بالالتزامات الأساسية تجاه الأبناء من قبل من يمثلون الشعب ويشرعون القوانين.
رغم وجود فصول قانونية واضحة (الفصل 479 و480 من القانون الجنائي) تفرض عقوبات تتراوح بين الحبس والغرامة على المتملصين، نجح العديد من النواب في التهرب، قبل أن تضطر طليقاتهم للجوء إلى القضاء لضمان حقوق أطفالهن.
هذه الوقائع تمثل تهديدًا لمصداقية البرلمان بأكمله، وتسلط الضوء على فشل بعض النواب في التوفيق بين الامتيازات المالية والمسؤولية الشخصية. الإجراءات المرتقبة من وزارة العدل لإنشاء منصة لضبط المتملصين من النفقة، رغم أهميتها، لا تلغي الحاجة الملحة لمساءلة النواب أنفسهم والتزامهم بالقانون والمبادئ الإنسانية.
البرلمان اليوم أمام اختبار حقيقي: أن يكون قدوة يحتذى بها، لا مثالا صارخا على التملص والنفاق.
