Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

تعثر تنفيذ الأحكام لفائدة متقاعدي الشركة المغربية للتبغ يعيد الملف إلى دائرة القلق

آخر خبر

يشهد ملف تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة لصالح متقاعدي الشركة المغربية للتبغ حالة من البطء، رغم الإعلان سابقًا عن تسوية وُصفت بالنهائية لنزاع امتد لأكثر من عشرين سنة.

وكانت الشركة قد التزمت برصد غلاف مالي إجمالي يناهز 1.5 مليار درهم، بعد تعزيز المؤونة المخصصة للمخاطر، وذلك في إطار اتفاق صلح يهدف إلى إنهاء هذا الملف. وتم اعتماد آلية التنفيذ الودي بدل المسطرة التقليدية للتنفيذ الجبري، وهو ما استجاب له عدد كبير من المتقاعدين أملاً في تسريع صرف مستحقاتهم.

غير أن معطيات متداولة وسط المعنيين تفيد بأن وتيرة التنفيذ لم ترقَ إلى التوقعات. فبعد أشهر من إيداع طلبات التنفيذ الودي من طرف دفاع المتقاعدين، لا يزال عدد منهم في انتظار تفعيل الاتفاق وصرف المستحقات، رغم استيفائهم للشروط المنصوص عليها في بروتوكول الصلح، ومن بينها التوفر على أحكام استئنافية نهائية والتنازل عن نسب من المبالغ المحكوم بها تراوحت في بعض الحالات بين 30 و50 في المائة.

وكان ممثلو الشركة قد أكدوا، خلال اجتماع انعقد في 14 ماي 2025 بحضور رئاسة المحكمة ومحامين، التزامهم بإغلاق الملف قبل نهاية سنة 2025. غير أن استمرار التأخر في التنفيذ أثار تساؤلات حول أسباب التعطيل ومدى الالتزام بالجدول الزمني المعلن.

ويرى متابعون أن اعتماد مسار التنفيذ الودي كان يفترض أن يختصر الآجال ويجنب الأطراف تعقيدات إضافية، إلا أن بطء التنزيل أعاد الملف إلى دائرة الترقب، خاصة بالنظر إلى الوضعية الاجتماعية لفئة من المتقاعدين والأرامل وذوي الحقوق الذين يعولون على هذه المستحقات لتحسين ظروفهم المعيشية.

وفي المقابل، تتجه الأنظار إلى دور رئاسة المحكمة في تتبع تنفيذ الأحكام الصادرة باسم جلالة الملك، باعتبار أن تنفيذ الأحكام القضائية يشكل ركيزة أساسية في تكريس دولة الحق والقانون، وأن نفاذها العملي يظل معيارًا لقياس فعالية العدالة وصون ثقة المتقاضين.

ويبقى مستقبل هذا المسار رهينًا بمدى تسريع الإجراءات خلال الفترة المقبلة، أو احتمال العودة إلى المساطر القضائية التقليدية لضمان تنفيذ الأحكام وصيانة حقوق المستفيدين.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...