Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

تطوان تحتضن انطلاقة مشروع الجامعة الدولية لعلوم الثقافات والتراث: بنصبيح يشارك في حفل الافتتاح بحضور شخصيات وازنة

شهدت مدينة تطوان، يوم الجمعة 27 يونيو 2025، حدثًا أكاديميًا وثقافيًا بارزًا تمثل في إعطاء الانطلاقة الرسمية لمشروع الجامعة الدولية لعلوم الثقافات والتراث، في حفل احتضنه مقر المعهد الوطني للفنون الجميلة، بحضور شخصيات وطنية ودولية وازنة، وفي مقدمتهم مستشار صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، السيد أندري أزولاي، الذي ترأس المراسيم بصفة شرفية.

ومن أبرز المشاركين في هذا الحفل، رئيس المجلس الإقليمي لتطوان، السيد إبراهيم بنصبيح، الذي عبّر من خلال حضوره عن دعم المجلس الكامل لهذا المشروع الأكاديمي النوعي، الذي يُرتقب أن يُشكل رافعة جديدة للإشعاع الثقافي والتنموي لمدينة تطوان.

المشروع يأتي كثمرة شراكة استراتيجية بين مدينتي تطوان والصويرة، اللتين ارتبطتا تاريخيًا بهويتهما المتعددة الثقافات، ويسعى هذا التعاون إلى ترسيخ مكانة المدينتين كجسر حضاري يربط بين ضفتي المتوسط والأطلسي، ضمن رؤية ملكية متبصرة تعزز الحوار والتعايش والانفتاح الثقافي.

كما يجسد المشروع تعاونًا مؤسساتيًا متينًا، بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، والمعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، والمعهد الوطني للفنون الجميلة بتطوان، إضافة إلى شبكة من الشركاء الأكاديميين المغاربة والدوليين.

تهدف الجامعة الدولية لعلوم الثقافات والتراث إلى تقديم عرض أكاديمي متنوع في مجالات العلوم الإنسانية، والفنون، والتراث، والدراسات الحضارية، مع التركيز على التعدد اللغوي والثقافي، من أجل تكوين جيل جديد من الباحثين والمفكرين المنفتحين على القيم الكونية، المتمسكين بهويتهم الحضارية.

كما من المرتقب أن تحتضن الجامعة برامج بحث علمي وتكوينات أكاديمية متقدمة، تُسهم في بلورة مشاريع ثقافية وتنموية مستدامة، تنهل من عمق التراث المغربي المتنوع، وتستثمره في سياق عالمي متغير.

يُعد احتضان تطوان لهذا المشروع الأكاديمي اعترافًا بدورها التاريخي والثقافي كمدينة للعلم والفن والانفتاح. فقد عُرفت عبر عقود بأنها مركز حضاري يحتضن المبدعين والمثقفين، ومكانًا تلاقت فيه حضارات المتوسط والأندلس وإفريقيا.

ويعزز هذا المشروع موقع المدينة كحاضنة للتنوع والتسامح، كما يفتح أمامها آفاقًا جديدة في مجال التكوين الجامعي والبحث العلمي، ويرسّخ موقعها في خريطة الجامعات الدولية ذات البعد الثقافي والحضاري.

إن الجامعة الدولية لعلوم الثقافات والتراث بتطوان–الصويرة تمثل تجسيدًا حيًّا لفلسفة تقوم على التقاطع بين الثقافة والتعليم والتنمية، وتُشكل فرصة حقيقية لتعزيز إشعاع المغرب كبلد للسلام والحوار والتنوع. ومشاركة مختلف الفاعلين الترابيين، من ضمنهم رئيس المجلس الإقليمي لتطوان، تؤكد أن نجاح هذا المشروع هو ثمرة تعاون جماعي بين مختلف القوى الحية، لبناء مستقبل أكاديمي وثقافي واعد.

 

 


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...