مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن المغرب وليبيريا يتقاطعان في رؤيتهما بشأن تعزيز حضور النساء في قضايا السلام والأمن، وذلك خلال اجتماع رفيع المستوى احتضنته نيويورك حول أجندة الأمم المتحدة الخاصة بالمرأة والسلام والأمن.
وأوضح بوريطة، خلال الاجتماع المنعقد برئاسة الرئيس الليبيري جوزيف بواكاي، على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن الرباط ومونروفيا تسيران في اتجاه مزيد من التقارب في هذا المجال، انطلاقاً من التزامات مشتركة تروم توسيع أدوار النساء في منع النزاعات، والوساطة، وبناء السلام.
وأشاد الوزير بالتجربة التي راكمتها ليبيريا في هذا المجال، ولا سيما الدور الذي اضطلعت به النساء الليبيريات منذ سنة 2003 ضمن حركة نسائية كرست جهودها للدفع نحو السلام، معتبراً أن هذه التجربة تقدم نموذجاً على قدرة النساء على الانتقال من موقع المتأثر بالنزاعات إلى موقع فاعل في الوقاية منها وتسوية الأزمات ومواكبة المجتمعات.
وبالنسبة للمغرب، أبرز بوريطة أن إشراك النساء في مسارات السلام يمثل توجهاً يحظى بأهمية، مشيراً إلى أن المملكة تعمل على تجسيد ذلك من خلال تحركها الدبلوماسي وانخراطها في الجهود الدولية، بما ينسجم مع التوجهات التي حددها الملك محمد السادس.
وشدد المسؤول الحكومي على أن مشاركة النساء ينبغي ألا تقتصر على مرحلة واحدة من مراحل إدارة النزاعات، بل تمتد إلى مختلف حلقات مسار السلام، بدءاً من الوقاية ومنع اندلاع النزاعات، وصولاً إلى الوساطة وحفظ السلام وإعادة بناء المجتمعات.
وفي هذا السياق، أشار بوريطة إلى التزام المغرب بدعم حضور النساء المغربيات ضمن عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، إلى جانب العمل على تعزيز قدرات النساء في مجالات الوساطة والوقاية من النزاعات.
وفي خطوة تعكس انخراط المملكة في النقاش الدولي حول هذه القضايا، أعلن الوزير أن المغرب سيحتضن سنة 2027 المؤتمر الوزاري السادس حول السياسة الخارجية النسوية، في مبادرة ستكون الأولى من نوعها على المستويين الإفريقي والعربي، مؤكداً أن القارة الإفريقية تتوفر على تجارب ومساهمات مهمة يمكن أن تثري النقاش العالمي بشأن المرأة والسلام والأمن والسياسة الخارجية النسوية.
كما ربط بوريطة هذا التوجه بترشح المغرب لشغل مقعد عضو غير دائم في مجلس الأمن خلال الفترة 2028-2029، موضحاً أن المملكة تعتزم جعل أجندة المرأة والسلام والأمن إحدى القضايا التي ستوليها اهتماماً داخل المجلس، في حال انتخابها.
وفي سياق متصل، دعا الوزير إلى فتح نقاش دولي جديد حول مستقبل هذه الأجندة، بما يستجيب للتحولات التي تعرفها البيئة الأمنية العالمية، وخاصة التحديات المستجدة التي تربط بين قضايا المرأة والسلام والأمن والفضاء السيبراني.
واعتبر بوريطة أن التعاون المغربي الليبيري يمكن أن يساهم في تثبيت المكتسبات التي تحققت على مدى ربع قرن في إطار تنفيذ أجندة المرأة والسلام والأمن، مع الانتقال في الوقت نفسه إلى التفكير في الأولويات التي ستطبع المرحلة المقبلة خلال السنوات الخمس والعشرين القادمة.
