مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
برشيد / آخر خبر
تعيش مدينة برشيد على وقع موجة متصاعدة من الغضب والاحتقان الشعبي، في ظل تفاقم الأزمات اليومية التي أثقلت كاهل الساكنة، وسط انتقادات متزايدة لأداء المجلس الجماعي وعجزه عن احتواء مظاهر التدهور التي باتت تخيم على مختلف أحياء المدينة.
وباتت معاناة السكان أكثر وضوحاً مع تكرار الانقطاعات وضعف صبيب الماء الصالح للشرب، بالتزامن مع الانتشار الكبير للأزبال والنفايات المنزلية بعدد من الأحياء والشوارع، فضلاً عن تفشي الحشرات والروائح الكريهة مع ارتفاع درجات الحرارة، في مشهد يثير مخاوف صحية وبيئية متزايدة.
وفي جولة عبر عدد من الأحياء، تبدو الحاويات الممتلئة بالنفايات والأزقة المحاصرة بالأزبال عنواناً بارزاً لحالة التراجع التي تعيشها المدينة، بينما يشتكي المواطنون من غياب تدخلات فعالة تعيد الحد الأدنى من شروط النظافة والتدبير الحضري.
كما زادت أزمة الماء من حدة التوتر داخل المدينة، بعدما تحولت الانقطاعات المتكررة وضعف التزود إلى مصدر معاناة يومية للأسر، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة وغياب أي تواصل واضح يشرح أسباب الأزمة أو يقدم حلولاً عملية لتجاوزها.
ويرى عدد من السكان أن حالة الصمت التي ينهجها المجلس الجماعي عمقت فقدان الثقة في المؤسسات المنتخبة، خصوصاً مع استمرار الاختلالات دون إجراءات ملموسة تواكب حجم المشاكل المطروحة، مؤكدين أن المدينة أصبحت تعيش على وقع تراجع واضح في الخدمات الأساسية.
ويؤكد متابعون للشأن المحلي أن برشيد لم تعد تحتمل مزيداً من الارتجال أو تدبير الأزمات بمنطق المناسبات، بل أصبحت في حاجة إلى تدخل ميداني عاجل يعيد تنظيم قطاع النظافة، ويضمن التزويد المنتظم بالماء، ويحاصر مظاهر التسيب البيئي التي تهدد صحة المواطنين وصورة المدينة.
وفي ظل هذا الوضع، تتعالى أصوات تطالب بتدخل الجهات المختصة من أجل إعادة ضبط تدبير المرافق الأساسية وربط المسؤولية بالمحاسبة، قبل أن يتحول هذا الغضب المتزايد إلى أزمة ثقة أعمق بين الساكنة والجهات المنتخبة.
