Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

المغرب يضع شروطًا استراتيجية لإعادة تشغيل الجمارك ويعزز سيطرته على المجال الجوي للصحراء..

تتبنى الرباط أسلوبًا غير مباشر في إيصال مطالبها، عبر خطوات عملية تترك للطرف الآخر حرية تفسيرها، كما يظهر في ملف الجمارك مع إسبانيا. ورغم إعلان رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، عن عودة تشغيل الجمارك بين البلدين بحلول أوائل 2025، فإن المغرب وضع شروطًا واضحة، أبرزها نقل الإشراف على المجال الجوي للصحراء من إسبانيا إلى وكالته الوطنية للطيران.

وفي خطوة تعزز موقفه في هذا الاتجاه، يواصل المغرب تنفيذ مشروع إنشاء برج مراقبة جديد في مدينة السمارة بالصحراء، تحت إشراف المكتب الوطني للمطارات (ONDA). ومن المتوقع أن يكتمل هذا المشروع في الربيع المقبل، مما سيمنح الرباط قدرة أكبر على التحكم في المجال الجوي للمنطقة، الذي تديره إسبانيا حاليًا من مركز المراقبة في جزر الكناري.

وفقًا لتقارير إعلامية، فإن تسليم المجال الجوي كان قيد التفاوض منذ نوفمبر 2022، إلا أن التنفيذ الفعلي للاتفاق لا يزال معلقًا. ويصر المغرب على تسليمه بشكل رسمي وفوري، ما قد يمهد الطريق لعودة سلسة للجمارك بين المدينتين المحتلتين، سبتة ومليلية.

منذ عقود، يخضع المجال الجوي للصحراء للإشراف الإسباني، حيث تستفيد مدريد اقتصاديًا من هذا التحكم، بما في ذلك مراقبة حركة الطائرات المغربية في المنطقة. وفي حال تحقق مطلب المغرب، فإن ذلك سيمثل خطوة استراتيجية تعزز موقفه في النزاعات المتعلقة بالمياه الإقليمية الغنية بالموارد قرب جزر الكناري.

التوترات بين الرباط ومدريد ليست جديدة، إذ شهدت العلاقات أزمة كبيرة في 2021 بعد دخول زعيم جبهة البوليساريو إلى إسبانيا بشكل سري. ومن المتوقع أن يعود هذا الملف إلى الواجهة خلال زيارة سانشيز المرتقبة إلى المغرب في نوفمبر المقبل.

 

 


شاهد أيضا

شاهد أيضا