مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط / آخر خبر
أعاد عزيز اللبار، البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، ملف تعقيد الإجراءات الإدارية وعراقيل الاستثمار إلى واجهة النقاش داخل مجلس النواب، مسلطاً الضوء على ما اعتبره اختلالات تعيق المبادرة الاستثمارية وتحد من قدرة الإدارة على مواكبة المشاريع، رغم التوجه نحو اعتماد الرقمنة وتحديث الخدمات العمومية.
وخلال اجتماع لجنة المالية والتنمية الاقتصادية المخصص لمناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2027، اليوم الخميس، دعا اللبار الحكومة إلى تجاوز الوعود العامة بشأن تحسين مناخ الأعمال، والانتقال إلى تدابير ملموسة تضمن تسريع معالجة الملفات الاستثمارية، مقترحاً حصر آجال البت فيها ما بين 15 و21 يوماً.
ومن أبرز المعطيات التي أثارها البرلماني وجود أكثر من 48 ألف ملف استثماري عالق، وفق الأرقام التي قدمها خلال مداخلته، مشيراً إلى أن بعض الملفات لم تجد طريقها إلى التوقيع إلا يوم 23 شتنبر، حوالي الساعة العاشرة صباحاً، بعد فترة طويلة من الانتظار. واعتبر أن هذه الوضعية تكشف حجم التحديات التي لا تزال تواجه المستثمرين في تعاملهم مع الإدارة.
كما توقف عند المفارقة التي أفرزها اعتماد المنصات الرقمية، إذ يجد المستثمر نفسه، بحسب مداخلته، أمام طلبات متكررة لاستكمال الوثائق، وهو ما يحول الوسائل التكنولوجية المفترض أن تختصر الوقت إلى حلقة إضافية في مسلسل التعقيدات الإدارية. ومن هنا شدد على ضرورة معالجة ما وصفه بالبلوكاج الرقمي، وتعزيز مراقبة أداء المراكز الجهوية للاستثمار وضمان التنزيل الفعلي لمقتضيات ميثاق الاستثمار.
وفي جانب آخر، أثار اللبار مسألة التوازن بين استقطاب الاستثمارات الأجنبية وتشجيع الرأسمال الوطني، داعياً إلى منح المستثمر المغربي والمقاولات المحلية ومغاربة العالم مكانة أكبر ضمن السياسات الحكومية الرامية إلى تحفيز الاقتصاد وخلق فرص الشغل.
وانتقل النقاش إلى إشكالات السكن والتعمير، حيث طالب البرلماني بإعادة فتح ملفات تسوية الوضعيات العمرانية لفائدة الأسر التي لا تزال تواجه صعوبات في ربط مساكنها بشبكتي الماء والكهرباء، خاصة في الأحياء ناقصة التجهيز والمناطق القروية.
كما دعا إلى مراجعة بعض الإجراءات المرتبطة برخص التعمير والسكن، وفصل المتطلبات التقنية عن بعض الالتزامات الضريبية التي تعرقل تسوية الملفات، فضلاً عن إعفاء الأراضي غير المجهزة من الضريبة على الأراضي غير المبنية.
وتكشف هذه المداخلات عن اتساع دائرة الملفات المطروحة أمام الحكومة، بين رهانات تحسين مناخ الاستثمار وإصلاح الإدارة من جهة، ومعالجة الإشكالات العمرانية والاجتماعية التي تؤثر على الحياة اليومية للأسر من جهة أخرى، في انتظار ما ستسفر عنه مناقشة مشروع قانون المالية من تدابير وإجراءات عملية.
