Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

إصابتان بالرصاص خلال احتجاج على نزاع عقاري بدوار الرياح القبلية يثيران مطالب بفتح تحقيق

القنيطرة / آخر خبر

شهد دوار الرياح القبلية، التابع لجماعة سيدي محمد منصور، حادثا خطيرا تمثل في إصابة شخصين بجروح متفاوتة الخطورة جراء إطلاق أعيرة نارية من طرف عناصر الدرك الملكي، خلال تدخل أمني لتفريق احتجاج نظمه عدد من ذوي الحقوق، كانوا يعبرون عن رفضهم لما وصفوه بـ”الاستيلاء على أراض جماعية” من قبل مستثمر شرع في تسييج مساحات واسعة يقول المحتجون إنها تدخل ضمن الملك الجماعي للساكنة.

وبحسب معطيات متداولة من عين المكان، فقد خرج العشرات من سكان الدوار في وقفة احتجاجية لمنع استمرار عملية تسييج الأراضي، مؤكدين أن العقار موضوع النزاع ظل، منذ عقود، مجالا لاستغلال الجماعة السلالية، وأن أي تصرف فيه يجب أن يتم وفق المساطر القانونية وبعد استشارة ذوي الحقوق واحترام التشريعات المنظمة للأراضي الجماعية.

وتشير المعطيات الأولية إلى أن الاحتجاج عرف حالة من التوتر بعد تدخل عناصر الدرك الملكي لتأمين محيط الورش، قبل أن يتطور الوضع إلى استعمال السلاح الوظيفي، ما أسفر عن إصابة شخصين، جرى نقلهما إلى المؤسسة الاستشفائية “الزموري” بالقنيطرة لتلقي العلاجات الضرورية، وسط حالة من الصدمة والاستياء في صفوف الساكنة.

وأثار الحادث موجة من ردود الفعل، حيث اعتبر عدد من الفاعلين المحليين أن ما وقع يستدعي الوقوف على جميع ملابساته، والكشف عن الظروف التي دفعت إلى استعمال السلاح الناري خلال عملية التدخل، مع تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية وفق ما ينص عليه القانون.

وفي المقابل، ينتظر الرأي العام المحلي صدور توضيح رسمي من الجهات المختصة، سواء من القيادة الجهوية للدرك الملكي أو السلطات الإقليمية، لتقديم روايتها بشأن الواقعة، وبيان الأساس القانوني للتدخل، ومدى احترام الضوابط المؤطرة لاستعمال القوة أثناء فض التجمعات والاحتجاجات.

ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة الإشكالات المرتبطة بتدبير ملفات الأراضي الجماعية، التي تشهد بين الفينة والأخرى توترات بسبب تضارب المصالح والاختلاف حول الملكية والاستغلال، وهو ما يجعل العديد من الفاعلين يدعون إلى اعتماد مقاربة تشاركية وحوار مسؤول يضمن حقوق ذوي الحقوق، ويحافظ في الوقت نفسه على الاستثمار في إطار احترام القانون وحقوق المواطنين.

ويؤكد متابعون أن معالجة مثل هذه الملفات الحساسة تتطلب تغليب الحوار والوساطة قبل اللجوء إلى أي تدخل قد يؤدي إلى تصعيد الأوضاع، خاصة عندما يتعلق الأمر بنزاعات عقارية ذات امتدادات اجتماعية وقانونية معقدة.

ويبقى فتح تحقيق دقيق ومستقل في ظروف وملابسات الحادث مطلباً أساسيا من أجل كشف الحقيقة كاملة، وتحديد المسؤوليات، وضمان حقوق جميع الأطراف، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويكرس مبدأ سيادة القانون.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...