Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

هلال من مجلس الأمن: إفريقيا الوسطى تحتاج إلى دعم دولي متواصل لترسيخ السلام والتنمية

آخر خبر

أكد السفير المغربي لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، أن جمهورية إفريقيا الوسطى حققت تقدماً ملموساً على مسار السلام والاستقرار، غير أنها ما تزال بحاجة إلى دعم ومواكبة دوليين لضمان استدامة المكتسبات المحققة ومواصلة جهود التنمية والمصالحة الوطنية.

وجاءت تصريحات هلال خلال إحاطة قدمها أمام مجلس الأمن الدولي، بصفته رئيساً للجنة بناء السلام الخاصة بجمهورية إفريقيا الوسطى، استعرض خلالها نتائج الزيارة التي قام بها إلى العاصمة بانغي ومدينة بوار على رأس وفد أممي رفيع المستوى ما بين 28 مارس و3 أبريل 2026.

وأوضح الدبلوماسي المغربي أن الزيارة تزامنت مع مرحلة سياسية مهمة شهدتها البلاد عقب تنصيب الرئيس فوستين أرتشانج تواديرا لولاية جديدة، ما شكل فرصة لتجديد دعم المجتمع الدولي لمسار ترسيخ الاستقرار وتعزيز مؤسسات الدولة.

وأشار هلال إلى أن مختلف اللقاءات التي عقدها الوفد الأممي مع المسؤولين والفاعلين المحليين أظهرت وجود توافق واسع بشأن التقدم الذي أحرزته جمهورية إفريقيا الوسطى خلال السنوات الأخيرة، لاسيما في ما يتعلق بتحسن الوضع الأمني، واستمرار تنفيذ اتفاق السلام والمصالحة الموقع سنة 2019، وإنجاح الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة في أجواء سلمية ومنظمة.

كما سجل المسؤول الأممي عودة عدد من المجموعات المسلحة إلى المسار السلمي، إلى جانب تحقيق خطوات مهمة في مجال نزع السلاح وإعادة الإدماج والعدالة الانتقالية، مشيداً بالتعاون القائم بين المحكمة الجنائية الخاصة ولجنة الحقيقة والعدالة وجبر الضرر والمصالحة.

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، شدد هلال على أن البلاد لم تبلغ بعد مرحلة الاستقلال الكامل عن الدعم الدولي، داعياً مجلس الأمن والشركاء الدوليين إلى مواصلة مواكبة هذا المسار الحساس وعدم التفريط في المكتسبات التي تحققت بعد سنوات من الجهود المشتركة.

وأكد في هذا السياق أهمية بعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية إفريقيا الوسطى “مينوسكا”، معتبراً أنها تشكل ركيزة أساسية للحفاظ على الأمن والاستقرار، داعياً الدول الأعضاء إلى الوفاء بالتزاماتها المالية لضمان استمرار البعثة في أداء مهامها.

كما أبرز أن نجاح برامج نزع السلاح وإعادة الإدماج يتطلب توفير استثمارات اقتصادية واجتماعية حقيقية لفائدة الفئات المستهدفة، إلى جانب تعزيز المصالحة المجتمعية وخلق فرص التنمية، بما يرسخ أسس السلام الدائم.

وفي ختام مداخلته، جدد هلال التزام لجنة بناء السلام بمواصلة دعم جمهورية إفريقيا الوسطى ومواكبة جهودها المستقبلية، مشيراً إلى توجيه دعوة رسمية للرئيس تواديرا للمشاركة في اجتماع مرتقب بنيويورك، في إطار تعزيز التنسيق بين الأمم المتحدة والسلطات المركزية لمواصلة مسار بناء السلام والتنمية.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...