مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
أثارت الهزيمة الانتخابية التي مني بها الحزب الجمهوري، بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، موجة من ردود الفعل الدولية المتباينة، بين الترحيب بنتائج اعتُبرت مؤشرا على تغير المزاج الانتخابي الأمريكي، والتحفظ بشأن انعكاساتها الفعلية على السياسة الخارجية والاقتصادية للولايات المتحدة.
وتمكن الحزب الديمقراطي من انتزاع الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ، في نتيجة شكلت انتكاسة سياسية كبيرة لترامب، ودفعت عددا من القادة والمسؤولين الأجانب إلى تقييم تداعياتها المحتملة على ملفات دولية حساسة، من بينها الحرب في أوكرانيا، والعلاقات مع روسيا، والتوترات في الشرق الأوسط، فضلا عن قضايا التجارة والطاقة والمناخ.
في طهران، قلل المرشد الإيراني مجتبى خامنئي من احتمال أن تؤدي نتائج الانتخابات الأمريكية إلى تغيير جوهري في نهج واشنطن تجاه بلاده، معتبرا أن التحولات الحزبية داخل المؤسسات الأمريكية لا تعني بالضرورة مراجعة السياسة الأمريكية تجاه إيران.
من جهته، اعتبر رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أن نتائج الاقتراع تعكس رفض الناخبين الأمريكيين للحرب، في إشارة إلى التداعيات الاقتصادية والسياسية للتدخل العسكري الأمريكي، وما يرتبط به من ارتفاع تكاليف المعيشة.
روسيا: ترقب دون تغيير في المواقف
في موسكو، تباينت التصريحات الروسية بين الأمل في استمرار جهود ترامب الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا، والتأكيد على أن نتائج الانتخابات لن تدفع روسيا إلى مراجعة سياستها الخارجية أو موقفها من الصراع.
وأبدى المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أمله في أن يتمكن الرئيس الأمريكي من مواصلة مساعيه لإحلال السلام، رغم الانتكاسة التي تعرض لها حزبه، فيما شدد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف على أن نتائج الانتخابات لن تؤثر في توجهات موسكو الخارجية.
على الضفة الأوروبية، رحب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بفوز الديمقراطيين، معتبرا أن الناخبين الأمريكيين رفضوا سياسات قال إنها تؤدي إلى الإفقار وتغذي الكراهية والتمييز والامتيازات، كما رأى في النتيجة مؤشرا على تراجع موجة الشعبوية اليمينية، معربا عن اعتقاده بإمكانية تكرار هذا التحول في بلدان أخرى، بينها إسبانيا.
وفي مؤسسات الاتحاد الأوروبي، أعربت مسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس عن أملها في أن تواصل الأغلبية الديمقراطية الجديدة دعم أوكرانيا وممارسة الضغوط على روسيا، فيما ربطت نائبة رئيس البرلمان الأوروبي كريستل شالديموزه نتائج الانتخابات بإمكانية تعزيز الدعم لأوكرانيا وتسريع الانتقال الأخضر، مؤكدة ضرورة مواصلة أوروبا العمل على تقوية استقلاليتها.
أما في ألمانيا، فأعرب وزير الخارجية يوهان فاديفول عن تفاؤله بإمكانية توسيع النقاشات داخل الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بشأن سبل مواصلة دعم أوكرانيا.
وفي بريطانيا، ركز رئيس الوزراء آندي بيرنهام على التداعيات الاقتصادية للنتائج، معتبرا أن العالم أمام فرصة لتعزيز التعاون الدولي من أجل مواجهة أزمة غلاء المعيشة، والتعامل مع النزاعات التي تؤثر في الاستقرار الاقتصادي وتنعكس على حياة المواطنين.
من جانبه، رأى رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا أن سيطرة الديمقراطيين على مجلسي الكونغرس تمثل بداية مرحلة جديدة في العلاقات الدولية، وذلك في سياق علاقات متوترة بين بريتوريا وإدارة ترامب خلال الفترة الماضية.
وفي باريس، امتنع وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور عن الجزم بما إذا كانت الهزيمة الانتخابية ستدفع ترامب إلى تعديل توجهاته الاقتصادية والخارجية، مشيرا إلى أن الرئيس الأمريكي أصبح أمام خيارات سياسية تتعلق بكيفية التعامل مع المرحلة الجديدة وموازين القوى داخل المؤسسات الأمريكية.
أما رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره، فاعتبر نتائج الانتخابات إشارة قوية إلى تحول في توجهات الناخبين الأمريكيين، مشيرا إلى بروز أصوات سياسية داخل الولايات المتحدة باتت أقرب إلى مواقف بلاده، خصوصا في قضايا المناخ والبيئة والسياسة الخارجية ومساعدات التنمية.
وتعكس هذه المواقف، على اختلاف منطلقاتها، حجم الاهتمام الدولي بالتوازنات السياسية الجديدة في واشنطن، وما قد تفرضه من قيود على أجندة الرئيس الأمريكي خلال ما تبقى من ولايته. غير أن تأثير هذه النتائج على الملفات الخارجية سيظل رهينا بطبيعة التفاعل بين البيت الأبيض والكونغرس، وبمدى قدرة الإدارة الأمريكية على مواصلة تنفيذ توجهاتها في ظل الأغلبية الديمقراطية الجديدة.
