Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

مجلس النواب يختتم الدورة التشريعية الثانية بإجماع وطني جديد ورؤية إصلاحية في زمن التحديات

وسط أجواء استثنائية تزامنت مع الذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش، افتتح رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، كلمته بنبرة إجماع وطني ونفس تصالحي يعكس متانة التحالف بين المؤسسة التشريعية والعرش، مؤكدا أن المغرب رسخ خلال العهد الجديد حالة مغربية متفردة قوامها الأصالة والديمقراطية وصيانة المنظومة الحقوقية. الكلمة لم تكتف باستحضار المنجزات والمؤشرات الرقمية وإنما ربطتها بسياق سياسي واجتماعي معقد، حيث أبرز الرئيس تفاعل الجميع مع قضايا الأمة، في مقدمتها الوحدة الترابية، قائلاً إن “المملكة تحقق انتصارات سياسية ودبلوماسية متلاحقة ترسيخا لوحدتها الترابية وتكريسا لمشروعيتها التاريخية والقانونية.”

من قلب هذا الخطاب، تبرز معالم مغرب واثق من نفسه، يواكب التحولات الدولية ويصدر نموذجا تنمويا يجعل له “كلمة مسموعة على المستوى الدولي” . كما شدد العلمي على أهمية دور البرلمان في الواجهات الإفريقية والدبلوماسية البرلمانية وفي الدفاع عن القضية الوطنية بالمحافل العالمية. حملت الكلمة دينامية تشريعية واضحة من خلال المصادقة على أربع عشرة قانونا تأسيسيا و27 مقترح قانون، وتسييج ذلك بتعديلات تجاوزت 8000 تعديل قبول منها 1548، ما يعكس حيوية النقاش البرلماني ويحيل على شراكة حقيقية بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

أما الشق الرقابي، فقد جاء مدعما بالأرقام الواضحة، حيث عقد المجلس 12 جلسة للأسئلة الشفوية و401 سؤال منها 134 آنيا، مع إيداع 2394 سؤالا كتابيا وتفعيل مهام استطلاعية حول قضايا خدماتية وشبابية. اللهجة المهنية للخطاب بدت في اعتزازه بتفعيل آليات التقييم المؤسساتي خصوصا في البرامج الوطنية الكبرى، وحرص البرلمان على الاستفادة من التقارير المؤسساتية الخارجية وتفعيل مراقبة الحكامة التشريعية وإحالة القوانين التأسيسية على المحكمة الدستورية، بما يرسخ صورة برلمان وطني تشاركي وعصري في آن.

النص لم يغفل عن توجيه رسائل للداخل والخارج حول صلابة اللحمة الوطنية، مؤكدا أن مشاريع الغدر والتشويش على المسار المغربي تتكسر دائما على صخرة الإجماع الشعبي والعرش. وأعلن رئيس المجلس أن هذه الحصيلة الإصلاحية المتنوعة لم تكن ممكنة لولا التعاون الصادق بين كل مكونات المشهد السياسي والبرلماني والحكومي، مصدرا خطابا يدعو لمزيد من التعبئة الجماعية واليقظة المواطنة لمواجهة رهان التنمية والاستحقاقات الدولية المقبلة. الكلمة توجهت في عمقها بقوة للذاكرة الوطنية والجماعية، لتحفز بلاغة الانتماء وتضع مجلس النواب في قلب سيرورة تحديث الدولة وتجويد صورة المغرب بالمحيط الإقليمي والدولي.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...