Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

قطاع الصحافة تحت المجهر: دعوات لتشديد أخلاقيات المهنة وتنظيم المجال

في ظل تصاعد الجدل حول ممارسات الصحافة وأخلاقياتها، سلطت اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر الضوء على واقع الشكايات التي تم تسجيلها ضد المؤسسات الصحفية والصحافيين خلال الفترة الممتدة بين 2019 و2024، حيث بلغت 183 شكاية، وُجهت ضد 16 صحافياً و72 مؤسسة صحافية، من بينها 18 مؤسسة غير معترف بها رسمياً بسبب عدم استيفائها الإجراءات القانونية اللازمة أو عدم توفر صحافييها على البطاقة المهنية.

وخلال لقاء عُقد بالدار البيضاء، استعرض حميد الساعدني، عضو اللجنة، تفاصيل هذه الشكايات التي تقدم بها أفراد ومؤسسات وطنية وإدارات حكومية وأحزاب ونقابات وهيئات مدنية. وأكد أن تجاوز هذه الإشكالات يقتضي تعزيز التكوين في مجال أخلاقيات الصحافة، خصوصاً للصحافيين الجدد ومديري النشر، باعتبارهم المسؤولين عن المحتوى الذي تنشره مؤسساتهم الإعلامية.

من جهته، شدد يونس مجاهد، رئيس اللجنة المؤقتة، على أن غياب الضوابط الأخلاقية في الصحافة يحولها إلى ساحة للفوضى والتشهير، مما يؤثر سلباً على المجتمع، داعياً إلى تطوير آليات التنظيم الذاتي وتعزيز المسؤولية المجتمعية للإعلام. كما أوضح أن استضافة تنظيمات مهنية لمشاركة تجاربها في هذا المجال تهدف إلى تبادل الخبرات والاستفادة من آليات التعامل مع الخروقات الأخلاقية في الصحافة.

بدوره، أشار خالد الحري، عضو اللجنة، إلى التحديات القانونية والأخلاقية التي تواجه المهنة، مؤكداً ضرورة إيجاد توازن بين حق الجمهور في الوصول إلى المعلومة واحترام السرية والخصوصية. وأكد على أهمية تدريب الصحافيين على القوانين المنظمة للنشر، مع ضرورة التزامهم بميثاق الشرف الصحفي، الذي يمنع نشر الأخبار الزائفة والتشهير والتضليل الإعلامي.

في ظل هذه التحديات، تبرز الحاجة إلى إصلاحات حقيقية تضمن مهنية الإعلام وتحافظ على دوره في نقل الحقائق بمصداقية ومسؤولية، وهو ما يجعل من تعزيز أخلاقيات المهنة ضرورة لا غنى عنها لمستقبل الصحافة.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...