مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
صعّدت الولايات المتحدة مجدداً لهجتها تجاه جنوب أفريقيا، بعدما أعلنت إدارة الرئيس دونالد ترمب فرض قيود جديدة على منح التأشيرات لفئات من مواطني جنوب أفريقيا، على خلفية ملفات مرتبطة بإصلاح الأراضي والسياسات القائمة على معالجة التفاوتات العرقية التي خلفها نظام الفصل العنصري.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الثلاثاء، إن الإجراءات الجديدة تستهدف أشخاصاً تعتبرهم واشنطن مسؤولين عن سياسات أو ممارسات تتعلق بمصادرة الأراضي من دون تعويض، أو التمييز على أساس العرق، أو التحريض على عنف وشيك ضد أفراد ينتمون إلى أقليات عرقية أو إثنية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق توتر متواصل بين واشنطن وبريتوريا، بعدما جعل ترمب خلال ولايته الحالية من قضية ملكية الأراضي ومعاملة الأقلية البيضاء في جنوب أفريقيا أحد الملفات الرئيسية في انتقاداته للحكومة الجنوب أفريقية.
وتعتبر حكومة جنوب أفريقيا أن سياساتها المتعلقة بإصلاح ملكية الأراضي تندرج ضمن مساعي معالجة الاختلالات الاقتصادية والاجتماعية التي ما تزال قائمة منذ نهاية نظام الفصل العنصري، في حين تقول إدارة ترمب إن بعض هذه السياسات تميّز ضد الأقلية البيضاء، وهي رواية ترفضها السلطات في بريتوريا.
وأكد روبيو أن القيود الجديدة ستطال، وفق السياسة الأميركية المعلنة، أشخاصاً ترى واشنطن أنهم يساهمون في مصادرة الأراضي دون تعويض أو يروجون للتمييز العرقي أو يحرضون على العنف. ولم تعلن الخارجية الأميركية أسماء أشخاص محددين شملتهم الإجراءات الجديدة.
ويعود جانب من الخلاف إلى عام 2025، عندما دخل ترمب في مواجهة سياسية ودبلوماسية مع الرئيس الجنوب أفريقي سيريل رامابوزا، على خلفية اتهامات وجهها الرئيس الأميركي بشأن أوضاع الأقلية البيضاء وسياسات الأراضي في جنوب أفريقيا. كما اتخذت واشنطن خلال تلك الفترة إجراءات أخرى، من بينها خفض المساعدات وإبعاد سفير جنوب أفريقيا لدى الولايات المتحدة.
وفي المقابل، رفضت بريتوريا اتهامات الاضطهاد الموجهة إليها، مؤكدة أن سياساتها تستهدف معالجة آثار نظام الفصل العنصري وتحقيق قدر أكبر من المساواة، وليس استهداف فئة عرقية بعينها. ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين خلافات إضافية بشأن عدد من الملفات الدولية.
وتعكس القيود الجديدة استمرار الخلاف بين الحكومتين حول قضايا العرق وإصلاح الأراضي والسياسة الخارجية لجنوب أفريقيا، في وقت تواصل فيه إدارة ترمب تشديد مقاربتها لملفات الهجرة والتأشيرات والعلاقات مع عدد من الدول.
