Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

شبح الإعتقال يهدد العديد من السياسيين بإقليم بنسليمان

 

توفيق مباشر

منذ ٱنطلاق حملة التطهير ضد رموز الفساد والإستبداد بالمغرب والتي أدت لإعتقال كبار السياسيين بمختلف مناطق البلاد، ساد جو من الهلع والخوف داخل صفوف عدد من المنتخبين بإقليم بنسليمان والذين باتوا يتحسسون رؤوسهم مخافة أن تطالهم يد العدالة، نظير ٱرتكابهم لممارسات وتجاوزات تنطوي على الثراء الفاحش والغير مشروع، وفي هذا الصدد تلزم الإشارة أن ذات الأطراف والذين تحوم حولهم شبهات إستغلال النفوذ تمكنوا من مراكمة ثروات مالية كبيرة مشكوك في مصادرها، الأمر الذي يطرح أكثر من علامات ٱستفهام حول ظروف وحيثيات ٱغتناء جهات محددة والتي كانت حتى أجل قريب تعاني من العوز والفقر الإجتماعيين قبل أن يتغير وضعها الإجتماعي بشكل ملفت للإنتباه،علما أن غالبيتهم لا يتوفرون على مورد عيش قار يؤهلهم ليصبحوا من أثرياء المنطقة ليتحولوا بقدرة قادر إلى أعيان بالمنطقة نظير ٱستغلالهم لمراكزهم السياسية والتي أضحت لا محالة موردا للكسب غير المشروع بالنسبة إليهم.

تساؤلات بالجملة أضحى الرأي العام المحلي والإقليمي بإقليم بنسليمان خصوصا بعد اعتقال رئيس جماعة بوزنيقة والبرلماني عن دائرة بنسليمان السابق و صاحب شريكة النفايات بتهم متعددة، يطرحها بقوة والتي تستدعي ضرورة تفاعل دوائر الجهات المعنية والتفاعل مع هذه المطالب المجتمعية المشروعة، تكريسا للمبدأ الدستوري الرامي إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة، وفي هذا الصدد أجمعت جل النقاشات التي واكبت حملة التطهير المعلنة من قبل الدولة ضد أباطرة الفساد على أهمية أن يشمل مسلسل التوقيفات المذكور منتخبين كبار على مستوى المنطقة ضمانا لعدم إفلات المتورطين في مثل هكذا جرائم من العقاب، وهي المطالب التي تراهن عدد من القوى الحية والحقوقية بالمجتمع على بلورة أسسها على أرض الواقع إحقاقا للقانون.

إن مراكمة منتخبين كبار بإقليم بنسليمان لثروات مالية خيالية بات اليوم يسائل الدولة المغربية أكثر من أي وقت مضى،لاسيما وأن مجموعة من السياسين عمروا لسنوات طويلة في مراكزهم السياسية والتي تهم بالأساس تدبير الشأن العام دون أن تطالها يد العدالة،مما فسح المجال أمام هذه الأخيرة لتبسط هيمنتها على قطاعات حيوية وبالتالي التصرف في المال العام بلا حسيب ولا رقيب،الأمر الذي جعل ذات الأطراف تزداد تغولا ونفوذا على جل المستويات والأصعدة.


شاهد أيضا

شاهد أيضا