مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
عاد ملف البرلماني السابق رشيد الفايق إلى الواجهة من جديد، بعدما خرج محاميه محمد حاسي بمعطيات قال إنها وردت على لسان موكله، وتتضمن تفاصيل عن أموال ضخمة ولقاءات انتخابية واجتماع عقد داخل مجلس النواب، حضرته، وفق الرواية المقدمة، أسماء قيادية في حزب التجمع الوطني للأحرار.
وتتضمن تصريحات المحامي ادعاءات بشأن مبالغ مالية تصل إلى سبعة مليارات سنتيم، فضلا عن مبالغ أخرى قال إنها بلغت نحو 800 مليون سنتيم و200 مليون سنتيم، إلى جانب حديث عن سيارة من نوع «فولفو» رمادية اللون، وتسجيلات صوتية وصور قال إن موكله يتوفر عليها، ويمكن، بحسبه، إخضاعها للتحقق والخبرة القضائية.
وأكد حاسي أن ما يقدمه لا يتجاوز كونه رواية موكله، وأن تحديد حقيقة هذه المعطيات ومسؤولية أي طرف عنها يظل من اختصاص الجهات القضائية المختصة.
وبحسب الرواية التي قدمها المحامي، فإن جانبا من الوقائع يعود إلى فترة الحملة الانتخابية، حين جرت اتصالات ولقاءات قال إن من بين المشاركين فيها رشيد الفايق ومحمد شوكي، إلى جانب مسؤول سابق في الإدارة الترابية.
وأشار حاسي إلى لقاء قال إنه جرى داخل أحد الفضاءات التجارية بمدينة فاس، موضحا أن التحقق من تفاصيله، في حال فتح بحث قضائي بشأنها، يمكن أن يتم من خلال فحص الاتصالات الهاتفية والاستماع إلى الأشخاص الذين قد تكون لهم صلة بالواقعة.
وفي السياق ذاته، تحدث المحامي عن مبلغ يقارب 800 مليون سنتيم، وآخر في حدود 200 مليون سنتيم، مؤكدا أن هذه الأرقام وردت ضمن ما نقله إليه موكله، وأن مسار الأموال ومصدرها والجهات المرتبطة بها تبقى عناصر تحتاج إلى بحث وتحقيق وأدلة قابلة للفحص.
ومن أكثر المعطيات التي أثارت الانتباه في تصريحات المحامي، حديثه عن سيارة «فولفو» رمادية اللون، قال إن موكله نسب ملكيتها إلى محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار.
وأوضح حاسي أن الفايق تحدث عن مشاهدته رزم أوراق نقدية من فئة 200 درهم داخل الصندوق الخلفي للسيارة، وأنه أُبلغ في حينه بأن القيمة الإجمالية للأموال الموجودة بها تصل إلى نحو سبعة مليارات سنتيم.
وأضاف المحامي أن موكله، وفق روايته، يتوفر على صورة للسيارة تظهر نوعها ولونها ولوحة ترقيمها، مشددا في الوقت ذاته على أن الفايق لم يقم بعدّ الأموال، وإنما نقل ما شاهده وما قيل له بشأن قيمتها.
كما ربط حاسي هذه المعطيات بالحملة الانتخابية، ناقلا عن موكله أن الأموال كانت موجهة، بحسب ما قيل له، لأغراض مرتبطة بالحملة.
غير أن هذه الادعاءات، بحكم طبيعتها وخطورتها، تظل في حاجة إلى تحقق قضائي مستقل، ولا يمكن اعتبارها دليلا على ارتكاب أي مخالفة أو جريمة من طرف الأشخاص الذين وردت أسماؤهم.
ولم تتوقف رواية المحامي عند الأموال، بل تحدث أيضا عن اجتماع قال إنه انعقد داخل مكتب بمجلس النواب، وجمع، حسب إفادته، رشيد الفايق برئيس مجلس النواب رشيد الطالبي العلمي، ومصطفى بايتاس، ومحمد شوكي.
وحسب ما نقله حاسي عن موكله، فقد طُلب من الفايق خلال هذا اللقاء التخلي عن رئاسة الجهة أو منصبه فيها، مع الاحتفاظ بمقعده البرلماني.
وأضاف أن مصطفى بايتاس، وفق الرواية ذاتها، منحه مهلة 48 ساعة لتقديم استقالته، فيما تطرق النقاش، بحسب المحامي، إلى مبلغ قدره 200 مليون سنتيم، قبل أن ينتهي الأمر إلى رفض الفايق تقديم استقالته.
وبرر الفايق، وفق ما نقله دفاعه، موقفه بحصوله على أكثر من 31 ألف صوت انتخابي، معتبرا أن التخلي عن مسؤولية انتخب من أجلها من طرف المواطنين لا يمكن أن يتم بهذه الطريقة.
وفي جزء آخر من تصريحاته، ربط المحامي بداية الخلافات التي واجهها موكله بوقائع قال إنها حدثت داخل مجلس جهة فاس-مكناس.
ونقل عن الفايق حديثه عن دعم مالي للدولة مخصص للجهة، بلغت قيمته، بحسب الرواية، نحو 800 مليار سنتيم، مشيرا إلى أن عمالة فاس لم تستفد من أي مبلغ خلال التوزيع الأول.
وأضاف أن الفايق اعترض على طريقة التوزيع وطالب بتأجيل الحسم إلى دورة لاحقة، قبل أن تحصل فاس، حسب الرواية نفسها، على حصة قُدرت بنحو 140 مليار سنتيم.
ويعتبر الفايق، وفق ما أورده محاميه، أن هذه الواقعة شكلت إحدى نقاط الخلاف التي سبقت تطورات لاحقة، غير أن هذه القراءة تبقى بدورها جزءا من رواية الدفاع ولا ترقى، في غياب نتائج بحث قضائي، إلى حقيقة ثابتة.
وأكد حاسي أن موكله يتوفر، بحسب تصريحاته، على تسجيلات صوتية مرتبطة ببعض الاجتماعات والاتصالات التي وردت في روايته، بما فيها التسجيل المنسوب إلى الاجتماع الذي قيل إنه انعقد داخل مجلس النواب.
ويرى المحامي أن هذه التسجيلات، في حال عرضها على الجهات المختصة، يمكن إخضاعها للخبرة التقنية والاستماع إلى الأصوات الواردة فيها، إلى جانب فحص الصور والمعطيات الأخرى التي يقول موكله إنها بحوزته.
وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة، باعتبار أن الانتقال من مجرد روايات وتصريحات إلى معطيات قابلة للإثبات يظل رهينا بما يمكن أن تكشف عنه الخبرات التقنية والوثائق والشهادات والتحقيقات القضائية.
وفي المحصلة، فإن تصريحات محامي رشيد الفايق تعيد فتح النقاش حول مجموعة من الوقائع التي تتضمن اتهامات ومعطيات مالية وسياسية خطيرة، وتستحضر أسماء مسؤولين وقياديين، غير أن حسمها لا يمكن أن يتم عبر التصريحات الإعلامية وحدها.
فالمسؤولية عن هذه الادعاءات، ومدى صحتها، وحقيقة الأموال المشار إليها، وملابسات الاجتماعات والاتصالات، كلها عناصر تبقى معلقة إلى حين التحقق منها بالوسائل القانونية والقضائية، مع احترام قرينة البراءة وحقوق جميع الأطراف المعنية.
