رغم القطيعة الدبلوماسية.. المغرب والجزائر يواصلان تعزيز حضورهما القنصلي
شارك
آخر خبر
في مؤشر على استمرار التعاون الإداري بين المغرب والجزائر رغم الجمود السياسي القائم بينهما، شهدت الفترة الأخيرة تعيينات قنصلية جديدة تعكس حرص البلدين على ضمان استمرارية الخدمات المقدمة لمواطنيهما المقيمين على الجانبين.
وفي هذا الإطار، تم تعيين محمد الحسني الإدريسي قنصلاً عاماً للمملكة المغربية بمدينة سيدي بلعباس، في خطوة تندرج ضمن حركة تعيينات قنصلية تهدف إلى تعزيز الخدمات الإدارية والقنصلية لفائدة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالجزائر.
ويأتي هذا التطور في سياق استثنائي يطبع العلاقات بين البلدين منذ قرار الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب سنة 2021، وهو القرار الذي لم يشمل الممثليات القنصلية، حيث استمرت هذه الأخيرة في أداء مهامها المرتبطة بخدمة المواطنين وتدبير شؤونهم الإدارية.
وفي المقابل، تواصل القنصليات الجزائرية بالمغرب نشاطها بشكل عادي، خاصة على مستوى مدينتي الدار البيضاء ووجدة، ما يعكس أهمية الإبقاء على قنوات التواصل القنصلي باعتبارها آلية ضرورية لتلبية حاجيات الجاليات وحماية مصالحها.
ويرى متابعون أن استمرار التمثيل القنصلي بين البلدين يؤكد وجود إرادة للحفاظ على الحد الأدنى من التواصل المؤسساتي، بعيداً عن الخلافات السياسية القائمة، خصوصاً في القضايا المرتبطة بالوثائق الإدارية والحالة المدنية والخدمات الموجهة للمواطنين.
كما يعكس هذا الحضور القنصلي المتبادل أهمية البعد الإنساني والاجتماعي في العلاقات بين الشعبين، في ظل الروابط العائلية والاجتماعية التي ما تزال قائمة رغم استمرار إغلاق الحدود البرية وتعثر مسار العلاقات السياسية.
وبينما تبقى الملفات السياسية العالقة دون انفراج يذكر، تواصل القنوات القنصلية أداء دورها كجسر إداري وإنساني يضمن استمرارية الخدمات الأساسية للجاليات، ويخفف من آثار القطيعة الدبلوماسية على المواطنين في البلدين.