تارودانت.. مطالب بفتح الحوار ومواكبة المتضررين بعد هدم محلات مجاورة لسور باب تارغونت
شارك
متابعة / محمد لحياني
أثار مشروع تهيئة وترميم السور التاريخي المحاذي لـ”باب تارغونت” بمدينة تارودانت تفاعلاً واسعاً، بعد الشروع في هدم عدد من المحلات المجاورة، وسط دعوات من التجار والمهنيين إلى اعتماد مقاربة تشاركية تراعي أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية.
وأكد عدد من المتضررين أنهم يثمنون مشروع تأهيل السور التاريخي باعتباره يهدف إلى المحافظة على الموروث العمراني للمدينة وتعزيز جاذبيتها، غير أنهم يرون أن تنفيذ الأشغال كان يستوجب فتح حوار مسبق معهم وإشراكهم في مختلف مراحل المشروع، بما يضمن التوفيق بين متطلبات التنمية وحماية مصالح المتضررين.
وأوضح عدد من أصحاب المحلات أنهم يزاولون أنشطتهم التجارية بهذه الفضاءات منذ سنوات، فيما اقتنى بعضهم محلاتهم منذ أكثر من خمسة عشر عاماً، مؤكدين أنهم يتوفرون على الوثائق القانونية اللازمة، ويلتزمون بأداء واجبات الكراء والرسوم، وهو ما يجعلهم يطالبون بأخذ وضعيتهم بعين الاعتبار.
وأشار المتضررون إلى أنهم تكبدوا خسائر مادية نتيجة عمليات الهدم، لافتين إلى أن بعضهم اضطر إلى اتخاذ إجراءات إضافية لحماية السلع والمعدات الموجودة داخل المحلات، في انتظار توضيح مستقبل أنشطتهم التجارية.
ويطالب التجار والمهنيون الجهات المعنية بفتح قنوات للحوار، والعمل على إيجاد حلول عملية، من بينها توفير محلات أو فضاءات بديلة، أو اعتماد تدابير انتقالية تضمن استمرارية أنشطتهم، بما يخفف من الآثار الاجتماعية والاقتصادية للمشروع.
ويرى عدد من المتابعين أن نجاح مشاريع تأهيل المدن العتيقة والمحافظة على المآثر التاريخية يظل رهيناً بتحقيق التوازن بين حماية التراث وصيانة الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للمتضررين، عبر اعتماد مقاربة تشاركية تضمن تحقيق المصلحة العامة مع مراعاة مصالح جميع الأطراف.