مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
بعث الناشط المدني والفاعل الوطني الدكتور وصفي بوعزاتي رسالة إلى الداعين للمغاربة الداعمون والمتعاطفون مع القضية الفلسطينية لمسيرة للإحتجاج أمام ميناء “طنجة المتوسط”
وهذا نصها :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
تابعتُ، بقلق واهتمام، المسيرة التي دُعي إليها في اتجاه ميناء طنجة المتوسط، تحت غطاء مساندة القضية الفلسطينية العادلة. وإني، كمواطن مغربي، أؤمن بوجوب الدفاع عن المصالح العليا للوطن، أجد نفسي مدفوعًا للحديث معكم بكل وضوح ومسؤولية وطنية.
لا يختلف اثنان على عدالة القضية الفلسطينية، ولا على كون دعمها واجبًا أخلاقيًا وإنسانيًا. لكن الوسيلة، والمكان، والتوقيت، كلها عناصر تُشكّل جوهر الفعل السياسي المسؤول. اختيار ميناء طنجة المتوسط كمسرح للاحتجاج لم يكن موفقًا، بل يحمل في طياته مخاطر حقيقية على مكسب وطني استراتيجي بناه المغاربة بكفاءاتهم الوطنية، وعزيمتهم، وثقة شركائهم الدوليين.
إن هذا الميناء ليس مجرد منشأة تجارية، بل واجهة سيادية، وذخر اقتصادي، وساحة معركة حقيقية لفرض السيادة المغربية على مضيق جبل طارق، ومنافسة شرسة لموانئ أوروبا، وعلى رأسها ميناء الجزيرة الخضراء. و عليه فأي تصرف غير محسوب في محيطه، عن وعي أو بدونه، يُعرّض كل هذا الرصيد للخطر، ويُرسل إشارات سلبية قد تُفقد بلدنا ثقة شركاء استراتيجيين مثل Maersk وغيرها.
لقد راهنت بلادنا على الاستقرار، والتوازن، والعقلانية، وهي مرتكزات لا يمكن المساس بها تحت أي شعار، مهما كانت قداسته. فالوقوف مع فلسطين لا يعني أن نهز استقرار المغرب، أو نهدد استثماراته، أو نمس رموزه السيادية.
إنني أدعوكم، باسم الضمير الوطني، إلى إعادة تقييم هذا النوع من المبادرات، وتحمل مسؤوليتكم الأخلاقية والتاريخية، لأن النضال الحقيقي لا يكون بردود الفعل العاطفية، بل بالبصيرة، والحكمة، والتقدير العميق لما نملكه من مكتسبات.
فلنُحسن الدفاع عن فلسطين، دون أن نخسر المغرب.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الدكتور وصفي بوعزاتي
طبيب بيطري، وفاعل وطني مستقل
