تعتبر القيم الثقافية أهم السبل للرقي بالمجتمات الانسانية. باعتبارها تعبر عن الأشياء المثالية َالمتميزة للمجتمع. وفي زمننا المعولم أصبح. لها دور رئيسي في تحقيق الاندماج الوطني وترسيخ قيم التعايش والاختلاف والتسامح. وتحقيق النظام العام والانضباط ومحاربة الظواهر السلبية والمشاكل المعقدة داخل أي مجتمع.
ويعتبر المجتمع المغربي ذي التاريخ العريق والموقع الجيواستراتيجي المهم و الهوية الجماعية المختلفة من المجتمعات التي تتوفر على قيم ثقافية رصينة شكلت إحدى اللبنات الأساسية للدول التي حكمت المغرب لاكثر من 12قرنا.
لكن في الاونة الاخيرة أصبح الحديث عن السلوك المدني من الإشكاليات الَمعقدة والمقلقة. حيث أن المركز المغربي للمواطنة قام
بدراسة عن السلوك المدني حملت أرقاما مخيفة عن سلوكات مدنية للَمجتمع المغربي تتعلق بالعلاقات في الفضاء العام والبيئة والنظافة والنظام والانضباط وصورة المغرب في كأس العالم 2030والوعي والسلوك.
وهي دراسة جعلنا نسائل سياستنا التربوية والتعليمية والثقافية و منظومتنا القيمية.
ان المغرب قطع أشواطا مهمة في تأهيل بنياته التحتية ومشاريعه المهيكلة وسياساته الاجتماعية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله
لكن رهان الرأسمال البشري يبقى من الرهانات المهمة التي يجب العمل عليها وإعطائها أولوية رئيسية باعتبارها احدى المداخل الأساسية لبناء دولة اجتماعية من شأنها تحقيق الكرامة لجميع المواطنين والمواطنات. كما أن إعادة النظر في قيمنا وسياساتنا الثقافية من شأنها المساهمة في التغيير الاجتماعي والثقافي المتوخى.