Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

تعثر الدعم السكني يتجاوز مرحلة الانتظار.. وبلفقيه يكشف مستجدات صرف المستحقات ومراجعة البرنامج

الرباط  / آخر خبر

أعاد تأخر صرف الدعم المباشر للسكن إلى الواجهة تساؤلات المستفيدين بشأن مآل ملفاتهم، في وقت كشف فيه سمير بلفقيه، وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، عن تجاوز الإشكال الإداري الذي عرقل أداء المساعدات، معلناً في المقابل عن تقييم للمرحلة الأولى من البرنامج وتوجهات جديدة لتأطير السكن بالعالم القروي.

وأوضح بلفقيه، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت اجتماع مجلس الحكومة، الخميس 5 نونبر 2026، أن التأخر المسجل في صرف الدعم ارتبط بعدم صدور المراسيم الخاصة بتفويض صلاحيات التوقيع للوزراء المعنيين، وهو ما حال دون استكمال الإجراءات الضرورية لأداء المبالغ المستحقة.

وأكد الوزير أن هذا الإشكال جرى تجاوزه، موضحاً أن المبالغ التي تنتظر التسوية تقدر بحوالي 300 مليون درهم، وتشمل تقريباً مجموع الملفات التي ظلت عالقة بسبب هذه الإجراءات. غير أنه لم يحدد موعداً لاستكمال عمليات الصرف، نافياً ضمنياً أن يكون التأخر مرتبطاً بقرار تعليق البرنامج إلى السنة المالية المقبلة.

وبشأن مستقبل البرنامج، كشف بلفقيه أن الوزارة شرعت في إعداد دراسة لتقييم المرحلة الأولى من تنفيذ الدعم المباشر للسكن، بهدف قياس حصيلته وتحديد النقاط التي تستدعي المراجعة أو تطوير آليات الاشتغال.

وأوضح أن الدراسة لا تزال في طور الإنجاز، مؤكداً أن نتائجها ستتيح تحديد التدابير الممكن اعتمادها لتحسين فعالية البرنامج، دون الإعلان عن أي مراجعة رسمية لشروط الاستفادة أو لقيمة المساعدات المعتمدة.

ويمنح البرنامج دعماً مالياً بقيمة 100 ألف درهم أو 70 ألف درهم، بحسب قيمة السكن موضوع الاقتناء، فيما تراهن الحكومة على بلوغ نحو 300 ألف مستفيد بحلول نهاية سنة 2028.

وفي ما يخص إشكالات البناء بالمناطق القروية، أعلن الوزير عن توجه حكومي لإعداد قانون خاص بالتعمير في العالم القروي خلال سنة 2027، في محاولة لمعالجة الصعوبات التي تواجه الأسر الراغبة في تشييد مساكنها خارج المجال الحضري.

وأشار بلفقيه إلى أن هذا الورش يستهدف نحو 100 ألف مسكن، مع مساهمة مالية تصل إلى 40 ألف درهم، إلى جانب توفير الدعم التقني والدراسات الضرورية لمواكبة المشاريع السكنية.

ويأتي هذا التوجه، بحسب المعطيات التي قدمها الوزير، في سياق البحث عن حلول للإكراهات المرتبطة بالتعمير القروي، من خلال الجمع بين المساعدة المالية والتأطير التقني، بما يواكب الأسر خلال مختلف مراحل البناء.

واستعرض بلفقيه، خلال الندوة ذاتها، حصيلة أول زيارة ميدانية قام بها عقب تعيينه، وشملت مدن السمارة والعيون وطرفاية، للوقوف على تقدم عدد من المشاريع المرتبطة بالتأهيل الحضري والسكن وإعادة الإيواء.

وفي هذا الإطار، أفاد بأن الاتفاقية الخاصة بتأهيل مدينة العيون، الموقعة سنة 2024، تبلغ كلفتها الإجمالية نحو 680 مليون درهم، تساهم فيها الوزارة بحوالي 300 مليون درهم، بما يعادل قرابة 45 في المائة من الغلاف المالي الإجمالي.

كما تطرق إلى مشاريع إعادة إيواء قاطني مخيمات بمدينة السمارة، من بينها مخيما الربيب والكويز، إلى جانب تدخلات تستهدف تحسين ظروف السكن.

وبمدينة طرفاية، أشار الوزير إلى وضعية عدد من أسر الصيادين التي كانت تقطن مساكن غير ملائمة، مبرزاً التدخلات المنجزة لمعالجة هذه الأوضاع بتنسيق مع الشركاء المحليين.

وشدد بلفقيه على مواصلة تتبع مشاريع الإسكان والتأهيل الحضري، بالتوازي مع تقييم برنامج الدعم المباشر للسكن والتحضير لإجراءات جديدة تستهدف معالجة الإشكالات المرتبطة بالتعمير والبناء في العالم القروي.


شاهد أيضا

شاهد أيضا