مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط / آخر خبر
مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المرتقبة في نهاية شهر شتنبر 2026، أعلنت وزارة الداخلية عن انطلاق عملية المراجعة السنوية للوائح الانتخابية العامة، والتي ستظل مفتوحة إلى غاية يوم الأربعاء 31 دجنبر 2025، في خطوة أساسية تندرج ضمن الاستعدادات المبكرة لهذا الموعد السياسي البارز.
وتأتي هذه العملية في سياق سياسي يتسم بأهمية خاصة، حيث تعد انتخابات 2026 محطة مفصلية في مسار الحياة الديمقراطية بالمغرب، ليس فقط لكونها ستفضي إلى تجديد 395 مقعدا بمجلس النواب، وفق ما ينص عليه الدستور، ولكن أيضا لأنها ستحدد ملامح الأغلبية الحكومية المقبلة، وبالتالي التوجهات السياسية والاقتصادية والاجتماعية للبلاد خلال السنوات الخمس التالية.
ودعت وزارة الداخلية كافة المواطنات والمواطنين غير المسجلين، ممن تتوفر فيهم الشروط القانونية، إلى المبادرة بالتسجيل في اللوائح الانتخابية داخل الآجال المحددة، سواء لأول مرة أو في إطار تصحيح المعطيات الشخصية أو تغيير مكان التسجيل بسبب الانتقال من جماعة إلى أخرى.
كما شملت الدعوة فئة الشباب الذين بلغوا سن 18 سنة كاملة قبل 31 دجنبر 2025، والذين يعول عليهم بشكل كبير لتعزيز المشاركة السياسية وضخ دماء جديدة في المشهد الانتخابي، في ظل التحديات المرتبطة بعزوف فئات واسعة عن التصويت خلال الاستحقاقات السابقة.
وأكدت الوزارة أن عملية التسجيل تتم وفق مساطر قانونية دقيقة، تشرف عليها اللجان الإدارية المكلفة بمراجعة اللوائح الانتخابية على مستوى الجماعات والمقاطعات، مع إتاحة إمكانية الاطلاع على اللوائح المؤقتة وتقديم الطعون عند الاقتضاء، بما يضمن الشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنات والمواطنين.
كما جددت السلطات العمومية التزامها بتوفير الظروف الملائمة لإنجاح هذه العملية، سواء من حيث التأطير الإداري أو من خلال تسهيل الولوج إلى المعلومات المتعلقة بالتسجيل، في إطار مقاربة تشاركية تهدف إلى تعزيز الثقة في المسار الانتخابي.
وتجرى الانتخابات التشريعية المقبلة في ظل سياق وطني ودولي دقيق، يتسم بتحديات اقتصادية واجتماعية متزايدة، ما يرفع منسوب الانتظارات الشعبية بشأن دور المؤسسات المنتخبة في الاستجابة لانشغالات المواطنين، خصوصا في مجالات التشغيل، والحماية الاجتماعية، والتعليم، والصحة.
ويرى متتبعون أن نسبة المشاركة في عملية التسجيل، ثم في يوم الاقتراع، ستشكل مؤشرا مهما على مستوى الثقة في الفاعلين السياسيين وفي جدوى العمل المؤسساتي، كما ستؤثر بشكل مباشر على موازين القوى داخل البرلمان المقبل.
وفي هذا الإطار، شددت وزارة الداخلية على أن آخر أجل للتسجيل هو 31 دجنبر 2025، مؤكدة أن عدم احترام هذا الموعد سيحرم المعنيين من ممارسة حقهم الدستوري في التصويت خلال استحقاقات 2026.
وتبقى عملية التسجيل في اللوائح الانتخابية خطوة أولى وأساسية في المسار الديمقراطي، ومدخلا رئيسيا لممارسة المواطنة الفاعلة، في أفق انتخابات ينتظر أن ترسم ملامح مرحلة سياسية جديدة في المغرب
