مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
أكادير / آخر خبر
قبل أيام قليلة من موعد الانتخابات التشريعية، اختار حزب الأصالة والمعاصرة رفع سقف المواجهة السياسية مع حليفه السابق في الحكومة، حزب التجمع الوطني للأحرار، بعدما وجّه القيادي في «البام» هشام المهاجري انتقادات مباشرة إلى رئيس فريق الأحرار محمد شوكي، وربطها بما وصفه بشبهات تضارب المصالح.
المهاجري، الذي تحدث خلال لقاء حزبي، جعل من مدينة أكادير نموذجاً لما اعتبره ضرورة إخضاع بعض المعاملات المالية المرتبطة بالجماعات الترابية لمزيد من التدقيق، مستحضراً في هذا السياق كون عزيز أخنوش يرأس المجلس الجماعي للمدينة إلى جانب ترؤسه حزب التجمع الوطني للأحرار.
وبحسب رواية المهاجري، فإن الحكومة، عقب تنصيبها، أدخلت تعديلاً على مرسوم يؤطر عمليات اقتراض الجماعات الترابية من صندوق التجهيز الجماعي، معتبراً أن هذا التعديل كانت له انعكاسات على طريقة تمويل بعض المشاريع والعمليات المرتبطة بمدينة أكادير.
وذهب القيادي في الأصالة والمعاصرة إلى ربط هذه التغييرات بتمويل قال إن قيمته بلغت 50 مليون درهم، مقدماً ذلك باعتباره حالة تستوجب، من وجهة نظره، التحقق من طبيعة العملية والجهات المتدخلة فيها ومدى احترامها للقواعد المنظمة لتدبير المال العام.
ولم يكتف المهاجري بطرح هذه المعطيات في إطار السجال السياسي، بل دعا إلى الانتقال بالملف إلى المؤسسة التشريعية، من خلال المطالبة بتشكيل لجنة تقصي حقائق برلمانية للوقوف على تفاصيل المعاملات التي أثارها، والتحقق من مختلف الملابسات المرتبطة بها.
وتأتي هذه التصريحات في ظرف سياسي شديد الحساسية، إذ لم تعد المواجهة بين الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار تقتصر على الاختلاف في البرامج والتوجهات، بل باتت تعرف تصعيداً متبادلاً في الخطاب، مع اقتراب موعد الاقتراع التشريعي.
ويكشف هذا التصعيد عن حجم التنافس بين مكونات المشهد الحكومي والسياسي، في وقت تسعى فيه الأحزاب إلى تعزيز حضورها الانتخابي واستقطاب الناخبين، بينما تتحول الملفات المرتبطة بتدبير المال العام والحكامة وتضارب المصالح إلى أوراق أساسية في المعركة السياسية.
وبين الاتهامات والردود المنتظرة، يبقى الحسم في حقيقة المعاملات التي أشار إليها المهاجري رهيناً بالوثائق والمعطيات الرسمية وأي مسار مؤسساتي للتحقيق، بعيداً عن الاكتفاء بالسجال الانتخابي، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بملفات مالية تستوجب الدقة والوضوح وتحديد المسؤوليات على أساس معطيات موثقة.
