مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
صادق مجلس الحكومة على مشروع القانون رقم 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، والذي قدمه وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد. ويأتي هذا المشروع في إطار تعزيز الالتقائية مع أحكام الدستور، خصوصًا الفصول 25 و27 و28 التي تنص على حرية التعبير والتنظيم الذاتي للمهنة، واستنادًا إلى خلاصات اللجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة والنشر المُحدثة بموجب القانون رقم 15.23.
ويهدف المشروع إلى ضمان استمرارية المجلس في أداء مهامه كإطار مهني مستقل يعنى بتنظيم المهنة والارتقاء بأخلاقياتها، وتحصين القطاع الإعلامي وفق مقاربة ديمقراطية ومستقلة.
يرمي مشروع القانون إلى ترسيخ المكتسبات التي حققها القانون رقم 90.13 الصادر سنة 2016، مع الحفاظ على الطابع المهني المستقل للمجلس واستمرارية اختصاصاته، خاصة في ما يتعلق بممارسة سلطته التنظيمية الذاتية على قطاع الصحافة والنشر.
يتضمن المشروع مجموعة من التعديلات الجوهرية أبرزها:
حدد المشروع تركيبة المجلس في 17 عضوًا موزعين على النحو الآتي:
سبعة أعضاء منتخبين يمثلون الصحافيين المهنيين، من بينهم ثلاث نساء على الأقل.
سبعة أعضاء يمثلون الناشرين يتم اختيارهم من طرف الهيئات الأكثر تمثيلية.
ثلاثة أعضاء تعينهم مؤسسات دستورية (قاضٍ يُعينه المجلس الأعلى للسلطة القضائية، عضو عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وعضو عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي)، وذلك في احترام تام لمبادئ الحكامة.
ألزم المشروع المجلس بنشر ميثاق الأخلاقيات وجميع الأنظمة المعتمدة في الجريدة الرسمية، تكريسًا للشفافية والعلنية.
نص المشروع على تحديد آجال لإبداء الرأي بشأن مشاريع القوانين والمراسيم، مع منح الحكومة صلاحية تقليص هذه الآجال في الحالات الاستعجالية.:
أحدث المشروع هيئة خاصة للإشراف على الانتخابات المهنية، مكلفة بتنظيم العملية وتحديد التمثيلية داخل المجلس، مع ضمان حق الطعن أمام القضاء.
تم تقليص شرط الأقدمية من 15 إلى 10 سنوات، وربط الترشح والتصويت بالممارسة المهنية الفعلية، ما يعزز الشرعية والتمثيلية الحقيقية داخل المجلس
لمواجهة أي تعثر في تجديد هياكل المجلس، نص المشروع على إمكانية تشكيل لجان انتقالية مؤقتة بقرار قضائي لتدبير المرحلة الانتقالية، على ألا تتجاوز مدة عملها 120 يومًا.
شمل المشروع مراجعة النصاب القانوني لعقد الاجتماعات وتطوير إجراءات البت في الملفات، إلى جانب تعزيز آليات الوساطة والتحكيم بهدف تسوية النزاعات داخل القطاع الإعلامي بطريقة أكثر سرعة وفعالية.
تضمن المشروع كذلك منظومة تأديبية جديدة تشمل عقوبات مثل التنبيه، والإنذار، والتوبيخ، وصولًا إلى سحب بطاقة الصحافة المهنية لمدة أقصاها سنة في حال المخالفة الأولى، وثلاث سنوات في حالة العود.
كما تم التنصيص على إمكانية توقيف إصدار الصحف الورقية أو الإلكترونية لمدة لا تتجاوز 30 يومًا في حال ارتكاب مخالفات تستوجب ذلك.
وألزم المشروع المجلس بنشر العقوبات التأديبية فور صدورها بصفة نهائية، مع إحداث سجل خاص لتوثيقها، بما يعزز من مبادئ الشفافية والمساءلة داخل المهنة.
يُعد مشروع القانون رقم 26.25 خطوة مهمة نحو تطوير الإطار القانوني المنظم للمجلس الوطني للصحافة، ويعكس إرادة حقيقية في إرساء قواعد المهنية والشفافية والحكامة داخل القطاع، بما يواكب التحولات التي تعرفها المهنة على المستوى الوطني والدولي.
