مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الفقيه بن صالح / جلال لويزي
في خطوة تعكس تنامي دور الجامعة في مواكبة القضايا التنموية الكبرى، احتضنت المدرسة العليا للتكنولوجيا بالفقيه بن صالح التابعة لجامعة السلطان مولاي سليمان، يومي 2 و3 يونيو 2026، فعاليات المؤتمر الدولي حول “الزراعة الإيكولوجية من أجل فلاحة مستدامة وقادرة على الصمود” (ICASRA 2026)، بمشاركة باحثين وخبراء وأكاديميين من داخل المغرب وخارجه.
وشهد حفل افتتاح هذه التظاهرة العلمية حضور عامل إقليم الفقيه بن صالح إلى جانب وفد رسمي رفيع المستوى، حيث كان في استقباله مسؤولو المؤسسة الجامعية وأطرها التربوية والطلبة الباحثون، في مشهد يعكس المكانة المتنامية التي باتت تضطلع بها الجامعة كشريك استراتيجي في دعم التنمية المحلية والجهوية.
ويأتي تنظيم هذا المؤتمر في سياق عالمي يتسم بتزايد التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي والتغيرات المناخية، ما جعل من الزراعة الإيكولوجية أحد أبرز الخيارات المطروحة لضمان استدامة الإنتاج الفلاحي والحفاظ على الموارد الطبيعية. فمع تفاقم ندرة المياه وتدهور التربة وارتفاع تأثيرات التغير المناخي، أصبحت الحاجة ملحة إلى تطوير نماذج زراعية أكثر قدرة على التكيف والصمود.
وعرفت الجلسة الافتتاحية تقديم عروض علمية متخصصة أطرها خبراء وباحثون من المغرب وسلطنة عمان واليابان، ركزت على قضايا التنوع البيولوجي الوظيفي، والمرونة المناخية، والابتكار الزراعي، وتدبير الموارد المائية بالمناطق الجافة، باعتبارها محاور أساسية في بناء أنظمة فلاحية مستدامة.
كما شكل المؤتمر فضاءً لتبادل التجارب والخبرات العلمية من خلال سلسلة من المداخلات والأبحاث التي تناولت مواضيع متعددة، من بينها أنظمة الإنتاج الزراعي الإيكولوجي، وتقنيات الري المستدام، وجودة المياه، واستخدامات الذكاء الاصطناعي في القطاع الفلاحي، إلى جانب عروض علمية قدمها طلبة الدكتوراه والباحثون الشباب، عكست مستوى متقدماً من الابتكار والطموح في معالجة التحديات الزراعية الراهنة.
وأكد المشاركون أن أهمية هذا النوع من اللقاءات لا تقتصر على تبادل المعرفة الأكاديمية، بل تمتد إلى تعزيز التعاون بين مؤسسات البحث العلمي والفاعلين الاقتصاديين والمهنيين، بما يسهم في تحويل نتائج الدراسات والأبحاث إلى مشاريع وحلول عملية تستجيب لاحتياجات القطاع الفلاحي وتدعم التنمية المستدامة.
ويبرز احتضان الفقيه بن صالح لهذا المؤتمر الدولي كدليل على الدينامية العلمية التي تعرفها جامعة السلطان مولاي سليمان، وعلى الدور المتزايد الذي تلعبه المؤسسات الجامعية في إنتاج المعرفة وتطوير الابتكار والمساهمة في إيجاد حلول واقعية للتحديات البيئية والغذائية.
وتؤكد هذه المبادرة العلمية أن الاستثمار في البحث العلمي والمعرفة يظل رهاناً أساسياً لتحقيق التنمية الشاملة، وترسيخ ثقافة الاستدامة، وتمكين الأجيال الصاعدة من المساهمة الفاعلة في مواجهة رهانات المستقبل المرتبطة بالغذاء والماء والمناخ، في عالم باتت فيه المعرفة العلمية مفتاحاً رئيسياً للتقدم والازدهار.

