مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
مثل رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، الملك محمد السادس في حفل تنصيب الرئيس الإيفواري الحسن واتارا اليوم الاثنين بأبيدجان، حيث أدى الأخير اليمين الدستورية لفترة ولايته الرابعة التي تمتد خمس سنوات.
أقيم الحفل بحضور إحدى عشر رئيس دولة أفريقية، إلى جانب قادة سابقين وشخصيات دولية، وشهدت الانتخابات التي جرت في 25 أكتوبر حصول واتارا على 89.77% من الأصوات، رغم مشاركة لم تتجاوز 50.10%، مع استبعاد أبرز منافسيه لأسباب قضائية.
في خطاب التنصيب، أكد واتارا على نقل الخبرات من جيل إلى جيل، مشيرًا إلى التقدم الذي أحرزته كوت ديفوار منذ 2011 في تعزيز سلطة الدولة، وضمان الأمن، وترسيخ السلام، مع التأكيد على سياسة خارجية تقوم على أن تكون البلاد صديقة للجميع ولا عدوة لأحد.
وقد بعث الملك محمد السادس برسائل تهنئة للرئيس واتارا بعد إعادة انتخابه، معربًا عن ارتياحه لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المغرب وكوت ديفوار، والتي تُعد واحدة من أقوى الشراكات الهيكلية في أفريقيا منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية عام 1962، وتعكس نموذجًا للتعاون بين بلدان الجنوب.
اقتصاديًا، أصبح المغرب من أبرز المستثمرين في كوت ديفوار وغرب أفريقيا، مع استثمارات تبلغ نحو 5 مليارات دولار خلال العقد الأخير، خاصة في قطاعات البنوك، التأمين، الاتصالات، البناء، العقارات والخدمات اللوجستية. وتعزز هذه الشراكة مبادرات مثل المنتدى المغربي للاستثمار الزراعي الصناعي، الذي يهدف إلى تطوير الصناعات الزراعية وتحويل الصادرات من خام إلى منتجات ذات قيمة مضافة.
على الصعيد الثقافي والديني، يدعم المغرب نقل تجربة الإسلام المعتدل المتسامح عبر معهد محمد السادس لتكوين الأئمة، كما تحتفظ مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة بقسم في كوت ديفوار لتعزيز التعاون الديني والثقافي.
أما المجال الأمني والدفاعي، فقد شهد مؤخرًا توقيع أول اتفاقية رسمية للتعاون العسكري منذ 1962، تشمل التدريب والمناورات المشتركة والمساعدة الفنية، فيما يشمل التعاون القضائي والحوكمة تبادل الخبرات في الرقمنة والإدارة القضائية.
كما يقدم المغرب منحًا دراسية وبرامج تدريبية للكوادر الإيفوارية عبر الوكالة المغربية للتعاون الدولي (AMCI)، مما يعزز رأس المال البشري ويخلق شبكة متينة من الخبراء والمهنيين بين البلدين.
وتُعد الرياضة، خاصة كأس الأمم الأفريقية 2025 التي تستضيفها المغرب، أداة دبلوماسية رمزية تربط الشعوب وتدعم حضور المغرب كقوة إقليمية موثوقة.
بفضل هذه الأبعاد الاقتصادية، السياسية، الدينية، الأمنية والثقافية، تجاوزت العلاقات المغربية-الإيفوارية التعاون الثنائي التقليدي لتصبح شراكة متعددة الطبقات تشكل نموذجًا للتنسيق والتكامل بين دولتين أفريقيتين في رسم مستقبلهما الإقليمي والدولي.
