مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
بقلم : أمال أغزافي
يعد الاحتفال بالذكرى التاسعة والستين لتأسيس الأمن الوطني، الذي يصادف 16 ماي من كل سنة، محطة سنوية بامتياز لاستحضار الأدوار الحيوية التي تضطلع بها هذه المؤسسة في صون الأمن العام وخدمة المواطنين، كما يمثل لحظة رمزية لتجديد الالتزام بمبادئ التخليق والنزاهة وربط المسؤولية بالمحاسبة، في ظل ما يفرضه الواقع من تحديات أمنية متسارعة. إنها مناسبة لتقييم المنجزات، واستشراف آفاق التطوير في أفق تحقيق حكامة أمنية راشدة، تجعل من المواطن محور العمل الأمني، ومن الثقة عماد العلاقة بين الشرطة والمجتمع
في ظل التحولات الأمنية والحقوقية التي يشهدها المغرب، تُشكل هذه المناسبة فرصة للتوقف عند مسار التحديث الذي سلكته المديرية العامة للأمن الوطني، ومدى تفاعلها مع تطلعات المواطن المغربي في العدالة والإنصاف والنجاعة، من خلال تعزيز الحضور الميداني، وتطوير مناهج التكوين، والانفتاح على المواطن عبر مفاهيم شرطة القرب والحكامة التشاركية في إنتاج الأمن
وفي سياق الاحتفالات بهذا اليوم شهد مقر عمالة إقليم تطوان، صباح اليوم الجمعة، تنظيم حفل رسمي تخليدًا للذكرى التاسعة والستين لتأسيس الأمن الوطني، في مناسبة سنوية تسلط الضوء على الدور الحيوي الذي تضطلع به هذه المؤسسة في حفظ أمن الوطن وخدمة المواطنين، وعلى مسارها الحافل بالتطور والإصلاح منذ تأسيسها سنة 1956
واستُهل الحفل بتحية العلم على نغمات النشيد الوطني، بحضور عامل إقليم تطوان عبد الرزاق المنصوري، وعامل عمالة المضيق-الفنيدق ياسين جاري، إلى جانب مسؤولين قضائيين وأمنيين وعسكريين، وممثلي السلطات المنتخبة والمصالح الخارجية، وفعاليات من المجتمع المدني.
وفي كلمة ألقاها نيابة عن والي أمن تطوان، محمد الوليدي، المراقب العام عبد الإله خيري، تم التأكيد على أن المديرية العامة للأمن الوطني قطعت خلال ستة عقود أشواطاً كبيرة في مجال الإصلاح والعصرنة، مواكبةً لمختلف المتغيرات التي عرفها المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في الجوانب الحقوقية والتنموية والاقتصادية
وأشار والي الأمن إلى أن ما بلغته المديرية من تقدم يُعد مصدر فخر واعتزاز، لكنه أيضًا دعوة للاستمرار في رفع التحديات المهنية وتوطيد مبادئ الحكامة الأمنية الرشيدة، القائمة على التخليق وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يعزز ثقة المواطن في الجهاز الأمني
وأكد المسؤول الأمني أن ولاية أمن تطوان تواصل مجهوداتها في مجال التكوين المستمر وتحسين أداء الموظفين، من خلال برامج التحسيس والتأطير والمراقبة، إلى جانب اتخاذ الإجراءات التأديبية اللازمة في حق المخالفين، حفاظًا على صورة المؤسسة ومصداقيتها.
وفي إطار تطوير البنيات التحتية وتعزيز الأداء الأمني، أبرز الوليدي توقيع عدد من اتفاقيات الشراكة، من بينها اتفاقية مع مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة بقيمة 10 ملايين درهم لتأهيل مقر الولاية وقاعة القيادة والتنسيق، واتفاقية أخرى مع جماعة تطوان بغلاف 2.5 مليون درهم لتوفير مركبات أمنية، بالإضافة إلى اتفاقية مع وكالة تنمية أقاليم الشمال لتهيئة قاعة الرياضات التابعة للثكنة الجديدة للمجموعة المتنقلة لحفظ النظام بتطوان
ويمثل هذا الاحتفال، وفق المنظمين، لحظةً للتأمل في منجزات الأمن الوطني واستعراض التحولات التي عرفها الجهاز خلال السنوات الأخيرة، لا سيما على صعيد تحديث البنيات، وتكريس مفاهيم مثل شرطة القرب، والإنتاج المشترك للأمن، والحكامة الأمنية.
ومنذ تأسيسه في 16 ماي 1956، أظهر جهاز الأمن الوطني قدرة متواصلة على التكيف مع التحديات الأمنية الجديدة، عبر تطوير آليات الاشتغال، وتحديث الوسائل التقنية واللوجستيكية، والرفع من الجاهزية الميدانية، مع التركيز على العمل الاستباقي ومكافحة الجريم
وشهدت المؤسسة الأمنية خلال السنوات الأخيرة تحولات عميقة شملت تقوية الحضور النسائي في مختلف المهام والمسؤوليات، وتعزيز دور الشرطة التقنية والعلمية، وتطوير مناهج التكوين، وتقريب خدمات الخبرة من الشرطة القضائية في إطار مكافحة الجريمة الحديثة.
