مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
تطوان / آخر خبر
اختتمت، اليوم السبت بمدينة تطوان، فعاليات الدورة الثانية لمهرجان «أندلسيات المتوسط»، بتنظيم استعراض احتفالي كبير خصص للاحتفاء باللباس التقليدي التطواني والأندلسي، وسط حضور جماهيري لافت بشارع محمد الخامس.
وحولت هذه التظاهرة الاحتفالية الشارع الرئيسي إلى فضاء مفتوح لاستعراض جانب من الذاكرة الثقافية للمدينة، من خلال تقديم نماذج متنوعة من الأزياء التقليدية التي ارتبطت تاريخياً بالهوية التطوانية وتوارثتها الأجيال.
وتضمن الاستعراض مجموعة من القطع والأزياء التي تميز الموروث المحلي، من بينها الجلباب واللثام والحايك، إلى جانب «السبنية» و«الشدة» التطوانيتين، في مشهد أبرز دقة تفاصيل هذا اللباس وتنوعه وما يحمله من خصوصيات جمالية وثقافية.
ولم يقتصر العرض على الزي التطواني، بل امتد ليشمل نماذج من اللباس التقليدي الجبلي بالمناطق المحيطة بالمدينة، بما عكس التنوع الثقافي واللباسي الذي يميز شمال المغرب، وتداخل روافده التاريخية والاجتماعية.
وعلى امتداد مسار الاستعراض، تابع سكان تطوان وزوارها لوحات احتفالية أعادت إبراز جمالية الأزياء التقليدية، وما تختزنه من رموز مرتبطة بتاريخ المدينة وانتمائها الأندلسي والمتوسطي، في محاولة لربط الموروث الثقافي بالحاضر وإعادة تقديمه للأجيال الجديدة.
وفي تصريح له، أوضح مدير مهرجان «أندلسيات المتوسط»، محمد الموني، أن هذه الفقرة الجديدة تروم تثمين الموروث الثقافي الأصيل للمدينة والتعريف بخصوصيات اللباس التطواني، مع العمل على تحويل هذا الموعد إلى محطة سنوية للاحتفاء باللباس التقليدي الوطني.
وأشار الموني إلى أن الرهان لا يقتصر على تنظيم استعراض احتفالي، بل يمتد إلى صون هذا الموروث والحفاظ على مكوناته وضمان انتقاله إلى الأجيال المقبلة، مبرزاً أن الهدف على المدى البعيد يتمثل في العمل من أجل إدراج اللباس التطواني ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو».
ويأتي هذا الاستعراض ليمنح مهرجان «أندلسيات المتوسط» بعداً ثقافياً إضافياً، من خلال الجمع بين الاحتفاء بالموسيقى والفنون وبين استحضار الذاكرة البصرية واللباسية لمدينة تطوان، بما يعزز حضور تراثها الأندلسي والمتوسطي في المشهد الثقافي المحلي.

