مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
بدأت هيئات الأحزاب السياسية في الإحساس بعمق الأزمة التي تلوح في الأفق، نتيجة لارتفاع عدد المنتخبين المتابعين قضائيًا، وهو ما قد يؤدي إلى عزوف عن الترشح وضعف في الإقبال على عروض التزكيات. فقد أظهرت المؤشرات الأولية أن بعض الأحزاب شرعت في البحث عن مرشحين جدد لتعويض النقص المحتمل في صفوف الأعيان، حتى وإن تطلب الأمر “انتزاع” الأسماء البارزة من أحزاب أخرى.
القلق المتزايد للأحزاب يعكسه تزايد عدد المتابعات القضائية في حق أعضاء المجالس الترابية، حيث سجلت السنة المنتهية 227 حالة متابعة، طالت رؤساء ونواب ومسؤولين محليين. كما تتوالى طلبات العزل، التي بلغت 158 طلبًا، ويُنتظر أن تفضي هذه الإجراءات إلى إحالة العديد من هؤلاء المنتخبين إلى المحاكم الإدارية التي ستصدر أحكامها بخصوص التهم الموجهة إليهم.
مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة في خريف 2026، يبدو أن الوضع لن يشهد انفراجًا، بل سيزداد تعقيدًا مع تفعيل المساطر القضائية المتعلقة بعزل المنتخبين وفق القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات. فالضغط الذي تواجهه الأحزاب قد يمتد ليشمل البرلمانيين أيضًا، خاصة مع الارتفاع الملحوظ في عدد البرلمانيين المتابعين قضائيًا أو المحكوم عليهم، ما يهدد رصيد الأحزاب من ممثليها في البرلمان.
ووسط هذه التطورات، تزداد صعوبة مهمة الأحزاب في الاستعداد للاستحقاقات المقبلة، خاصة مع تسريبات حول مراجعة ميزانيات الجماعات الترابية، التي كشفت عن ارتفاع كبير في المتأخرات المالية التي قد تُضعف موقف بعض المنتخبين وتزيد من احتمال تعرضهم للمسائلة القضائية بتهمة تضارب المصالح.
