Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

إغلاق الحدود في وجه مدير وحدة حليب جرسيف وسط شبهات فساد مالي..

آخرخبر | نعيمة إسلي

في تطور لافت، قرر الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بفاس المكلف بجرائم الأموال إغلاق الحدود أمام المدير العام لوحدة صناعية متخصصة في إنتاج الحليب بمدينة جرسيف. القرار جاء على خلفية أبحاث معمقة تقوم بها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بولاية أمن فاس، بناء على شكاية برلمانية حول شبهات تبديد واختلاس أموال عمومية.

الوحدة الصناعية التي أنشئت ضمن استراتيجية مخطط المغرب الأخضر لتنمية الفلاحة التضامنية، تم تمويلها بتكلفة إجمالية بلغت 60 مليون درهم بمساهمة وزارتي الداخلية والفلاحة. إلا أن المشروع الذي بدأ إنجازه في 2014 وافتتح رسمياً في 2022، تعرض لتعثرات كبيرة على مستوى التسيير والإنتاج، أثارت علامات استفهام حول طريقة تدبيره.

شكاوى متعددة سلطت الضوء على الاختلالات الكبرى التي شابت عمل الوحدة، منها مشاكل إدارية، وغياب الانسجام بين أعضاء المكتب المسير، وتأخر تسوية مستحقات التعاونيات والفلاحين. كما أورد تقرير داخلي أن منتجات الحليب كانت غير مطابقة للأوزان المعلنة، مع تسجيل إهمال في شروط التخزين وإتلاف كميات من اللبن في قنوات المياه العادمة، ما يعكس عشوائية في التدبير وغياب رؤية واضحة.

ورغم محاولات وزارة الداخلية لإعادة هيكلة الإدارة المسيرة للوحدة، عبر انتخاب رئيس جديد وتوحيد جهود التعاونيات، إلا أن الصعوبات المالية واستمرار النزاعات الداخلية حال دون تحقيق الاستقرار المطلوب. هذا الوضع دفع العديد من التعاونيات إلى البحث عن بدائل لتسويق منتوجاتها، متخوفة من انهيار المشروع الذي كان يعول عليه لتعزيز الاقتصاد المحلي ودعم صغار الفلاحين.

ملف وحدة حليب جرسيف بات محط أنظار الجهات الرقابية والعمومية، خاصة بعد التقارير التي كشفت ضعف الرقابة المالية والإدارية وغياب آليات المتابعة الصارمة لمثل هذه المشاريع التي كان يُفترض أن تساهم في تحسين ظروف الفلاحين وتطوير القطاع الفلاحي.


شاهد أيضا

شاهد أيضا