Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

‎تزايد مقلق للمحلات التجارية بحي “بيطات” بمشرع بلقصيري خارج المنظومة الجبائية

بلقصيري /  بلغربي رضوان

يعرف حي “بيطات” بمشرع بلقصيري توسعاً عمرانياً ونشاطاً تجارياً متسارعاً، حيث انتشرت عشرات المحلات التجارية بمختلف أنواعها خلال السنوات الأخيرة. إلا أن عدداً كبيراً منها لا يخضع لأي مراقبة جبائية، ولا يلتزم بأداء الضرائب المستحقة لفائدة الجماعة المحلية والخزينة العامة للمملكة.

هذا الوضع يتسبب في ضياع مداخيل مالية هامة تُقدّر بمئات الآلاف من الدراهم سنوياً، كانت ستُخصص لتحسين البنيات التحتية، وتوفير خدمات اجتماعية أساسية لفائدة الساكنة، خاصة في ظل محدودية الميزانية الحالية للجماعة.

غياب المراقبة الفعلية وتتبع هذه الأنشطة التجارية من طرف المصالح المختصة يُساهم في تكريس هذا التهرب الضريبي، ويُضعف من فعالية المنظومة الجبائية على المستوى المحلي، ما يخلق خللاً في مبدأ المساواة بين الملزمين، ويُشجع على تفشي الاقتصاد غير المهيكل داخل المدينة.

ويُذكر في هذا السياق أن القانون رقم 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات المحلية، ينص في المادة 167 على أن:

«تتولى الإدارة (المديرية العامة للضرائب) القيام بجميع عمليات تحديد الوعاء والتحصيل والمراقبة المتعلقة بالرسوم المحلية الخاضعة لتحصيلها، ويمكن للجماعات أن تساهم عبر مصالحها الجبائية في تتبع التصريحات والتحقق من صحة المعطيات المصرح بها من طرف الملزمين.»

ما يعني أن المراقبة الجبائية ليست فقط اختصاصاً مركزياً، بل هي أيضاً مسؤولية مشتركة بين الدولة والجماعات الترابية، وهو ما يقتضي تعبئة كل الوسائل والإمكانات المتاحة للحد من التهرب الضريبي وضمان العدالة الجبائية.

أمام هذا الوضع، يبقى من الضروري تعزيز آليات التنظيم والمراقبة، من خلال حملات ميدانية لإحصاء وتسجيل هذه المحلات وإدماجها في المنظومة الجبائية، حفاظاً على حقوق الجماعة وضماناً لتنمية عادلة وشاملة.

وإلى أن يتم تفعيل هذه الإجراءات، سيظل المال العام ينزف بصمت، وستبقى جماعة مشرع بلقصيري محرومة من مداخيل قادرة على تغيير وجه المدينة، وتحقيق تطلعات ساكنتها نحو العدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية المنشودة.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...