المحكمة الإدارية تعزل برلمانيا استقلاليا من مجلس جماعة تسلطانت بالنفاذ المعجل
شارك
مراكش / آخر خبر
أصدرت المحكمة الابتدائية الإدارية بمراكش، اليوم الثلاثاء 14 يوليوز، حكمًا يقضي بعزل عبد العزيز درويش، البرلماني عن حزب الاستقلال، من عضوية مجلس جماعة تسلطانت ومن مهامه كنائب أول لرئيس المجلس، مع ترتيب كافة الآثار القانونية المترتبة عن القرار، وشموله بالنفاذ المعجل.
ويأتي هذا الحكم في سياق مسطرة قضائية باشرتها وزارة الداخلية، بعد أن تقدم والي جهة مراكش آسفي، عامل عمالة مراكش، بطلب العزل استنادًا إلى تقرير أنجزته المفتشية العامة للإدارة الترابية، رصد اختلالات في تدبير عدد من الملفات داخل الجماعة.
ووفق المعطيات المتوفرة، تتمحور المؤاخذات حول منح تراخيص لربط بنايات غير قانونية بشبكتي الماء والكهرباء، إلى جانب إصدار رخص للإصلاح وأخرى مرتبطة بأنشطة اقتصادية، دون التقيد بالمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.
ويعد عبد العزيز درويش من أبرز الوجوه السياسية بإقليم مراكش، إذ يشغل حاليًا مقعدًا بمجلس النواب عن دائرة مراكش – سيدي يوسف بن علي باسم حزب الاستقلال، كما سبق أن ترأس مجلس جماعة تسلطانت خلال ولاية سابقة، قبل أن يتولى منصب النائب الأول للرئيس.
ويأتي هذا الحكم ضمن سلسلة من القرارات القضائية التي استهدفت أعضاء مجلس جماعة تسلطانت، إذ سبق للمحكمة الإدارية بمراكش أن قضت، خلال الأيام الماضية، بعزل أربعة أعضاء آخرين من المجلس مع النفاذ المعجل، في إطار الملفات المرتبطة بالتقرير نفسه.
في المقابل، رفضت الهيئة القضائية طلبات عزل ثلاثة مستشارين جماعيين آخرين، بعدما قبلت الدعاوى شكلاً وقضت برفضها موضوعًا، لعدم ثبوت الأسباب القانونية الموجبة للعزل.
ومن المنتظر أن يُحدث هذا القرار القضائي تحولًا في المشهد السياسي داخل جماعة تسلطانت، من خلال إعادة تشكيل موازين القوى داخل المجلس، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية والتنظيمية المترتبة عن تنفيذ الحكم، وما قد يواكبه من تغييرات في تركيبة المكتب المسير.