Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

الإعلام الرياضي في خدمة الوطن.. ندوة علمية بتطوان تسلط الضوء على قوة الدبلوماسية الموازية

تطوان / سلمى الجندر

تحولت كلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان إلى منصة للنقاش الأكاديمي والإعلامي حول الأدوار المتقدمة التي بات يضطلع بها الإعلام الرياضي في الدفاع عن الثوابت الوطنية وتعزيز صورة المغرب على الصعيد الدولي، وذلك خلال ندوة علمية نظمت بشراكة بين اتحاد المقاولات الإعلامية بتطوان وشعبة التواصل والتعلمات الأفقية، احتفاءً بالذكرى الثالثة والعشرين لميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن.

اللقاء، الذي جمع نخبة من الإعلاميين والباحثين والأكاديميين، سلط الضوء على التحول الذي عرفه الإعلام الرياضي، بعدما تجاوز حدود نقل المباريات والنتائج، ليصبح أداة للتأثير وصناعة الصورة والدفاع عن القضايا الوطنية عبر ما يعرف بالقوة الناعمة والدبلوماسية الموازية.

وفي هذا السياق، أكد الصحفي الرياضي مصطفى بدري أن الإعلام الرياضي لعب دوراً محورياً في مواكبة النهضة التي تعيشها الرياضة المغربية، خاصة كرة القدم، مشيراً إلى أن التغطية الإعلامية الاحترافية ساهمت في إبراز صورة المغرب كقوة رياضية صاعدة قارياً ودولياً، وفي التعريف بالكفاءات الوطنية والبنيات الرياضية التي أصبحت تستقطب اهتمام العالم.

من جانبه، اعتبر الدكتور رشيد بلزعر أن السردية الإعلامية الرياضية أصبحت اليوم جزءاً من معركة الوعي وصناعة الرأي العام، موضحاً أن الخطاب الرياضي قادر على ترسيخ قيم الانتماء الوطني والتعريف بالقضايا المصيرية للمملكة، وعلى رأسها قضية الصحراء المغربية، عبر أساليب تواصلية حديثة ومؤثرة تستهدف مختلف الفئات.

كما ناقش المشاركون أهمية التنسيق بين المؤسسات الرياضية والإعلامية من أجل بناء خطاب موحد وأكثر فعالية، قادر على مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة، وخلق إعلام رياضي احترافي يوازن بين المهنية والالتزام بالقضايا الوطنية.

وفي مداخلة لافتة، أبرز الدكتور عبد الله أبو عوض أن الإعلام الرياضي أضحى أحد أبرز أشكال الدبلوماسية الموازية، بالنظر إلى قدرته الكبيرة على التأثير في الرأي العام الدولي واستثمار النجاحات الرياضية للمغرب في تعزيز حضوره العالمي، مؤكداً أن الرياضة أصبحت مدخلاً استراتيجياً لتقوية صورة المملكة والدفاع عن مصالحها.

أما الدكتور عبد السلام الأندلسي، فشدد على أن الإعلام لم يعد مجرد ناقل للخبر، بل تحول إلى فاعل مؤثر في تشكيل الوعي الجماعي وتوجيه الرسائل الوطنية، مؤكداً أن الإعلام الرياضي يمتلك اليوم قوة تأثير واسعة بفضل امتداده الجماهيري وحضوره المكثف على المنصات الرقمية.

واختتمت أشغال الندوة بالدعوة إلى بلورة استراتيجية وطنية للإعلام الرياضي، تقوم على تعزيز التعاون بين الجامعة والإعلام والمؤسسات الرياضية، بما يضمن تكوين جيل جديد من الإعلاميين القادرين على الجمع بين الاحترافية الإعلامية والدفاع عن صورة المغرب وثوابته الوطنية.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...