Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

وزارة الثقافة تطلق “المدينة العتيقة المفقودة” بجولة رقمية من باب الأحد إلى باب شالة

الرباط / يونس الركيك

على هامش فعاليات معرض الكتاب، نظمت *وزارة الشباب والثقافة والتواصل* فعاليات الجولة الرقمية التعليمية *”المدينة العتيقة المفقودة”*، في مسار ثقافي يستعيد معالم المدينة العتيقة ويعيد ربط الزوار بذاكرتها المنسية.

الجولة انطلقت من *باب الأحد*، البوابة التاريخية التي لطالما شكلت مدخلاً حيوياً لقلب المدينة. ومن هناك انتقل المشاركون إلى *السوق المركزي*، حيث استعادوا عبر تقنيات الواقع المعز أجواء التجارة والحياة اليومية التي ميزت المكان لعقود.

المسار واصل امتداده عبر *شارع فاضل*، أحد الشرايين القديمة التي تختزل في عمارتها ومحلاتها التقليدية طبقات من التاريخ الاجتماعي والاقتصادي للمدينة. ثم توقف عند *سويقة*، الحي الشعبي النابض الذي يحمل في أزقته ذاكرة الحرف والمهن اليدوية، قبل أن تختتم الجولة عند *باب شالة*، حيث تلتقي الحكاية المعاصرة بالحضور الموحدي والروماني للموقع.

التقنية في خدمة الذاكرة
ما يميز “المدينة العتيقة المفقودة” هو اعتمادها على تطبيقات رقمية تفاعلية تسمح للزائر بمقارنة الصور القديمة بالمشهد الحالي، والاستماع إلى شهادات صوتية، واكتشاف خرائط تفاعلية توثق التحولات العمرانية. الهدف ليس الترفيه فقط، بل خلق وعي تربوي لدى الشباب بأهمية صون الموروث المادي واللامادي.

وأوضحت الوزارة أن المشروع يندرج ضمن استراتيجيتها لرقمنة التراث وتقريب الثقافة من الناشئة، وتأتي برمجته على هامش معرض الكتاب لتوسيع دائرة المستفيدين وربط القراءة بالفضاء الحضري الحي.

استعادة الروابط مع المدينة و حضر الجولة الأولى عدد من المهتمين بالشأن الثقافي، وطلبة المدارس والمعاهد، الذين أشادوا بالطريقة الجديدة في مقاربة التراث. واعتبروا أن التقنية منحت المدينة العتيقة بعداً حياً، وأخرجتها من وضعها كفضاء جامد إلى فضاء قابل للحوار والاكتشاف.

وتأتي هذه المبادرة في سياق الجهود المتزايدة لإعادة الاعتبار للمدينة العتيقة بالرباط، ضمن دينامية التأهيل الحضري والثقافي التي تشهدها العاصمة. فالمشروع لا يكتفي بتوثيق الماضي، بل يفتح سؤال المستقبل: كيف يمكن للمدينة أن تحافظ على روحها وهي تتغير؟

“المدينة العتيقة المفقودة” ليست جولة سياحية تقليدية، بل دعوة لإعادة اكتشاف الرباط من الداخل، عبر مسار يبدأ من باب الأحد ولا ينتهي عند باب شالة، بل يمتد في ذاكرة كل من شارك فيه.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...