Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

توضيحات.. تكشف حدود إختصاص محامي جماعة الفقيه بن صالح وتفند إتهامات التضليل

آخر خبر

في ظل الجدل الدائر بمدينة الفقيه بن صالح، وما يرافقه من نقاشات مرتبطة بتدبير الشأن المحلي، خرجت توضيحات قانونية لتفنيد ما وصفته بـ“المغالطات ومحاولات تضليل الرأي العام” بشأن إقحام محامي الجماعة في قضايا ذات طابع سياسي وإداري لا تدخل ضمن اختصاصه المهني.

وأكدت المعطيات المقدمة أن الحديث عن وجود “حالة تناف” يبقى غير مؤسس قانونيا، بإعتبار أن المحامي يتعاقد مع الجماعة الترابية بصفتها شخصا اعتباريا مستقلا، وفي إطار علاقة مهنية مع ممثلها القانوني بصفته المؤسساتية، وليس بناء على إنتماءات شخصية أو سياسية. وأوضحت المصادر ذاتها أن الممثل القانوني للجماعة يتغير وفق نتائج الإستحقاقات الإنتخابية، بينما تستمر الجماعة كمؤسسة قائمة بذاتها، وهو ما ينفي أي تضارب للمصالح أو حالة تناف مزعومة.

وفي ما يتعلق بمحاولة ربط إسم المحامي بملفات الصفقات العمومية، شددت التوضيحات على أن ذلك يدخل في إطار “التضليل والمغالطة”، بالنظر إلى أن المحامي لا يتدخل قانونيا أو إداريا في مساطر إعداد أو تمرير الصفقات العمومية، التي تخضع بدورها لمقتضيات قانونية دقيقة وتشرف عليها لجان مختصة، من بينها لجان فتح الأظرفة وتقييم العروض، تحت مسؤولية رئيس المجلس الجماعي بإعتباره الآمر بالصرف.

وأضافت المصادر أن دور المحامي يقتصر أساسا على الدفاع عن مصالح الجماعة وتمثيلها أمام القضاء في النزاعات والدعاوى القضائية، دون أي تدخل في التدبير الإداري أو المالي للصفقات والمشاريع.

وبخصوص الإدعاءات المرتبطة بـ“استرجاع الأموال المنهوبة” من طرف المحامي، أوضحت المصادر أن المبالغ المالية التي طالب بها محامي الجماعة كتعويض عن الأضرار التي لحقت بالجماعة تبقى مبالغ جزافية وتقديرية، تم تحديدها بناء على حجم الأضرار والمعطيات الواردة في تقارير المفتشية العامة وغيرها من الوثائق الرقابية، وذلك في إطار المطالبة المدنية الرامية إلى حماية مصالح الجماعة. غير أن تحديد المسؤوليات النهائية وترتيب الآثار القانونية والمالية يبقى من الإختصاص الحصري للسلطة القضائية المختصة.

وحسب عدد من متتبعي الشأن المحلي بالفقيه بن صالح، فإن إثارة بعض هذه النقاشات في هذا التوقيت، تزامنا مع إقتراب نهاية جلسات محاكمة الرئيس السابق المتابع في قضايا تتعلق بإختلاس وتبديد أموال عمومية، يُنظر إليها كمحاولة لتوجيه النقاش العمومي والتأثير على الرأي العام، في وقت تبقى فيه الكلمة الفصل للقضاء وحده. كما يؤكد متابعون أن المطالبة بحماية المال العام وإسترجاع الأموال العمومية تظل مسألة قانونية وأخلاقية مرتبطة بمبادئ الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، بعيدا عن أي توظيف سياسي أو حملات للتضليل.

وختمت التوضيحات بالتأكيد على أن الزج باسم المحامي في قضايا لا تدخل ضمن إختصاصه المهني لا يعدو كونه محاولة لتوجيه النقاش العمومي بعيدًا عن جوهر المسؤوليات القانونية والإدارية الحقيقية، مشددة على أن الاحتكام إلى القانون والمؤسسات يظل السبيل الوحيد لحماية المرفق العمومي وترسيخ مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، بعيدا عن التأويلات والمزايدات السياسية.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...