مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
في سياق اليقظة الدائمة التي تعتمدها السلطات العمومية لمواكبة التقلبات المناخية، وبهدف الحد من المخاطر المرتبطة بالفيضانات وحماية الأرواح والممتلكات، أعلنت وزارة الداخلية عن تنفيذ حزمة من التدابير الاستباقية، على خلفية الارتفاع المسجل في منسوب عدد من الأودية والمجاري المائية بعدة مناطق من المملكة.
وأوضح الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية أن هذه التدخلات جاءت نتيجة متابعة دقيقة لتطور الوضعية المناخية، حيث جرى خلال الأيام الأخيرة تفعيل تنسيق ميداني موسع بين مختلف القطاعات والمتدخلين، بما أتاح تعبئة شاملة لمواجهة هذه الظرفية الاستثنائية.
وفي إطار تنفيذ التعليمات الملكية السامية لجلالة الملك محمد السادس ، تم إشراك وحدات من القوات المسلحة الملكية، بتنسيق مع وزارة الداخلية وباقي المصالح المختصة، لتأمين عمليات الإجلاء وتنظيم نقل الساكنة المعنية، مع توفير الوسائل اللوجستيكية والموارد البشرية الضرورية لضمان سلامة العمليات وسلاستها.
واعتمدت السلطات العمومية مقاربة تدريجية في إجلاء السكان، استنادا إلى مستوى الخطورة وحجم الأضرار المحتملة، مع تسخير وسائل نقل ملائمة لفائدة المتضررين. وأسفرت هذه العمليات، إلى حدود صباح اليوم، عن إجلاء ما مجموعه 108.423 شخصا، موزعين على النحو التالي:
• إقليم العرائش: 81.709 أشخاص، خصوصا بمدينة القصر الكبير، حيث غادر نحو 85 في المائة من السكان، سواء عبر عمليات الإجلاء المنظمة أو بوسائلهم الخاصة.
• إقليم سيدي قاسم: 9.728 شخصا.
• إقليم سيدي سليمان: 2.853 شخصا.
• إقليم القنيطرة: 14.133 شخصا.
وساهمت هذه التدابير في الحد من تداعيات الفيضانات وضمان سلامة المواطنين، بالتوازي مع مواصلة مواكبة الساكنة المتضررة عبر إحداث مخيمات للإيواء وفضاءات للاستقبال، وتوفير مختلف أشكال الدعم الضرورية للتخفيف من آثار هذه الظروف الصعبة.
وفي ظل المعطيات المناخية المرتقبة خلال الأيام المقبلة، وبناء على النشرات الإنذارية التي تشير إلى إمكانية تسجيل تساقطات مطرية قد تصل إلى 150 ملم في فترة زمنية قصيرة ببعض المناطق، وما قد ينجم عنها من واردات مائية غير مسبوقة، خاصة على مستوى سد وادي المخازن الذي يشهد ارتفاعا قياسيا في حقينته، تقرر اتخاذ تدابير إضافية ذات طابع وقائي واحترازي.
وفي هذا الإطار، وجهت وزارة الداخلية نداء عاجلا إلى المواطنات والمواطنين القاطنين بالجماعات الترابية التابعة لإقليم العرائش، وتشمل القصر الكبير، السواكن، أولاد أوشيح، إلى جانب المنطقة الصناعية بالعرائش والمناطق المحاذية لمصب وادي اللوكوس، داعية إياهم إلى الالتزام التام بتعليمات السلطات العمومية، والاستجابة الفورية لإجراءات الإجلاء، وعلى رأسها الإخلاء العاجل، تفاديا لأي مخاطر محتملة.
وأكدت الوزارة أن مختلف السلطات العمومية والقطاعات الحكومية ستواصل، في إطار تنسيق محكم وتعبئة شاملة، تنفيذ كافة الإجراءات الضرورية لحماية الساكنة وضمان سلامة المواطنين وممتلكاتهم، مشددة على أن الظرفية الحالية تستدعي مزيدا من اليقظة والتعاون بين السلطات والساكنة المحلية، التي أبانت عن وعي عالٍ وروح مسؤولية في التعاطي مع هذه الوضعية الاستثنائية.
