Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

شراكة مؤسساتية لتسريع التحول الرقمي في التعليم والإدارة: توقيع مذكرة تفاهم بين وزارتي التربية والانتقال الرقمي

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الرقمنة في قطاعي التعليم والإدارة، وقّع كل من السيد محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والسيدة أمل الفلاح السرغوشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، يوم الأربعاء 2 يوليوز 2025، بمقر وزارة التربية الوطنية بالرباط، مذكرة تفاهم تضع أسس تعاون ثنائي في مجال التحول الرقمي.

وتروم هذه الاتفاقية، التي تأتي في سياق الدينامية التي تعرفها الإدارة العمومية والمدرسة المغربية، إرساء شراكة استراتيجية مستدامة بين الطرفين، تهدف إلى تبادل الخبرات، وتنسيق الجهود، وتطوير مشاريع رقمية رائدة تعزز من فعالية الأداء التربوي والإداري، وتواكب مستجدات الرقمنة على المستوى الوطني والدولي.

تشمل مذكرة التفاهم عدة مجالات محورية، من بينها:

دعم تنفيذ المشاريع الرقمية المشتركة، لا سيما تلك المتعلقة برقمنة الخدمات التربوية والإدارية.

تنمية القدرات البشرية في المجال الرقمي من خلال التكوين المستمر والرفع من الكفاءات التقنية للأطر التربوية والإدارية.

تطوير المحتوى الرقمي التربوي، بما يستجيب لمتطلبات التلميذات والتلاميذ، ويراعي معايير الجودة والابتكار التربوي.

تعزيز الابتكار الرقمي داخل المؤسسات التعليمية والرياضية، وتحفيز الناشئة على الانخراط في التحول الرقمي.

تعميم الثقافة الرقمية ونشر الوعي بأهميتها لدى المتعلمين، بما يسهم في خلق أجيال متمكنة من أدوات العصر الرقمي.

تنظيم ندوات وورشات عمل وفعاليات مشتركة تُعنى بمواكبة مستجدات الرقمنة وتبادل التجارب الوطنية والدولية.

وتأتي هذه الشراكة في وقت تشهد فيه المدرسة المغربية تحولات جوهرية، على مستوى المناهج، والبنيات التحتية، وأساليب التدريس، حيث يشكل التحول الرقمي رافعة أساسية للإصلاح التربوي، وركيزة من ركائز التمكين المعرفي والبيداغوجي للأجيال الصاعدة.

وفي هذا السياق، شدد الوزير محمد سعد برادة على أن “هذه الاتفاقية تعكس حرص الوزارة على إدماج الرقمنة في صميم العملية التعليمية، ليس فقط على مستوى الأدوات والموارد، بل كذلك على مستوى الثقافة الرقمية والمهارات المستقبلية التي يجب أن يتحلى بها التلميذ المغربي”.

من جهتها، أكدت الوزيرة أمل الفلاح السرغوشني أن “تحقيق تحول رقمي فعال يتطلب تظافر الجهود بين مختلف القطاعات، والتعليم يظل محوراً أساسياً لأي تحول مستدام. هذه الشراكة تعكس الرؤية الحكومية لبناء إدارة حديثة ومدرسة ذكية، قادرتين على مواكبة التحديات الرقمية الراهنة والمستقبلية”.

ولا يخفى أن التحول الرقمي في المدرسة المغربية يمثل استثمارًا استراتيجيًا في الرأسمال البشري، إذ يهدف إلى تمكين التلميذات والتلاميذ من اكتساب المهارات الرقمية الأساسية، وتعزيز قدرتهم على التفاعل مع التقنيات الحديثة، والانخراط بفعالية في الاقتصاد الرقمي.

وبموازاة ذلك، تسعى مذكرة التفاهم إلى تحفيز الإبداع والابتكار في الأوساط المدرسية والرياضية، باعتبارهما فضاءين حيويين لتكوين شخصية المتعلم، وتطوير كفاءاته في مختلف المجالات.

تمثل هذه الاتفاقية تجسيدًا عمليًا للرؤية الحكومية الرامية إلى تحقيق تحوّل رقمي مندمج، يشمل الإدارة والمدرسة والمجتمع، ويقوم على أساس الشفافية، والنجاعة، وتكافؤ الفرص في الولوج إلى الخدمات الرقمية. كما تؤكد التزام المغرب بالمضي قُدماً نحو مجتمع رقمي شامل، عادل، ومبتكر، وفقاً للتوجيهات الملكية السامية.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...