مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط / آخر خبر
في تحول جديد بملف شروط الولوج إلى مهنة التدريس، أعلن محمد نبيل بنعبد الله، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، عن توجه حكومي يقضي برفع الحد الأقصى لسن اجتياز مباريات التعليم إلى 40 سنة، بدل 35 سنة المعمول بها حاليا، في خطوة تعيد فتح أبواب الترشح أمام شريحة من خريجي الجامعات الذين أقصاهم شرط السن خلال السنوات الماضية.
وجاء الإعلان عن هذا المستجد خلال اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، المنعقد يوم الثلاثاء 3 نونبر 2026، والمخصص لتقديم مشروع الميزانية الفرعية للوزارة برسم السنة المالية 2027، حيث قوبل التصريح بتصفيق عدد من النواب البرلمانيين، في إشارة إلى أهمية الملف الذي ظل يثير نقاشا واسعا داخل الأوساط التعليمية.
وفي معرض توضيح خلفيات هذا الاختيار، ربط بنعبد الله تحديد سقف 40 سنة بضرورة ضمان مدة معقولة من الممارسة المهنية قبل بلوغ سن التقاعد المحددة في 63 سنة.
واعتبر الوزير أن اعتماد سن 45 سنة، كما تطالب به بعض الفئات، سيقلص سنوات العمل الفعلية إلى نحو 18 سنة، في حين يتيح السقف المقترح في 40 سنة مسارا مهنيا يمتد إلى 23 سنة، وهو ما اعتبره أكثر ملاءمة لاعتبارات التوظيف والاستمرارية المهنية.
ويأتي هذا التوجه في سياق مراجعة شروط الولوج إلى مهنة التدريس، بعدما ظل شرط السن من أبرز النقاط الخلافية بين الوزارة والهيئات النقابية، خاصة في ظل مطالب بتوسيع قاعدة المرشحين وعدم الاقتصار على الفئات العمرية الأصغر.
وكانت وزارة التربية الوطنية قد أقرت، خلال مباريات نونبر 2025، رفع الحد الأقصى للسن من 30 إلى 35 سنة، وهو الإجراء الذي شكل آنذاك تعديلا لشروط الترشح، لكنه لم ينه المطالب الرامية إلى مراجعة هذا المعيار.
فقد ظلت فئات من حاملي الشهادات الجامعية تعتبر أن التسقيف العمري يحرمها من فرص الاندماج المهني، رغم توفرها على المؤهلات العلمية اللازمة، وهو ما جعل مطلب رفع السن أو إلغاء شرطه حاضرا باستمرار في النقاشات النقابية والتعليمية.
وكان بنعبد الله قد لمح، خلال مشاركته في برنامج «نقطة إلى السطر» على القناة الأولى يوم 20 أكتوبر الماضي، إلى قرب مراجعة هذا الشرط، مؤكدا أن السن المعتمد سيتجه نحو الارتفاع، دون الكشف عن القيمة الجديدة.
وبإعلانه أمام اللجنة البرلمانية، حدد الوزير سقف 40 سنة باعتباره التوجه الذي تعتزم الحكومة اعتماده، مستبعدا بذلك، وفق التبريرات المقدمة، خيار رفعه إلى 45 سنة.
ويأتي هذا التطور عقب تجدد المطالب النقابية بشأن شروط ولوج مهنة التدريس، حيث دعت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم، التابعة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، خلال لقاء جمعها بالوزير يوم الاثنين 2 نونبر الجاري، إلى مراجعة السقف العمري المحدد في 35 سنة، وتوسيع فرص الترشح أمام حاملي الشهادات.
ومن شأن التوجه نحو اعتماد 40 سنة أن يفتح المجال أمام فئات جديدة للمشاركة في مباريات التعليم، خصوصا أولئك الذين تجاوزوا السن المعمول بها سابقا، دون أن يشمل ذلك من تخطوا السقف المرتقب.
ورغم أهمية الإعلان، فإن اعتماد السن الجديد يظل رهينا باستكمال المساطر التنظيمية وصدور الإعلانات الرسمية التي ستحدد شروط الترشيح وتاريخ دخول التعديل حيز التنفيذ، بما في ذلك مدى تطبيقه على المباريات المقبلة.
وبين مطالب توسيع فرص الولوج إلى الوظيفة العمومية واعتبارات المسار المهني قبل التقاعد، يظل شرط السن أحد الملفات التي تفرض نفسها بقوة على أجندة إصلاح منظومة التوظيف بقطاع التربية الوطنية.
