مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
سجلت الاستثمارات الأجنبية المباشرة المتجهة إلى المغرب قفزة لافتة خلال سنة 2025، بعدما ارتفعت قيمتها من نحو 17 مليار درهم في 2024 إلى 31 مليار درهم، في مؤشر يعكس تنامي تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية نحو المملكة.
وأفادت المديرية العامة للخزانة الفرنسية، في تحليل حول تطورات التجارة الخارجية للمغرب، بأن هذا الارتفاع يمثل زيادة تقارب 0.9 نقطة من الناتج الداخلي الإجمالي، مع تسجيل مساهمة فرنسية وازنة في هذا التحول.
وبحسب المعطيات نفسها، كانت فرنسا وراء حوالي 90 في المائة من الزيادة المسجلة، إذ انتقلت استثماراتها المباشرة في المغرب من رصيد سلبي بلغ ناقص 2.2 مليار درهم سنة 2024 إلى رصيد إيجابي ناهز 10 مليارات درهم خلال 2025، في تحول مالي يعكس ارتفاعا قويا في التدفقات الاستثمارية الفرنسية نحو المملكة.
ولم يقتصر التحسن على الاستثمارات الأجنبية المتجهة إلى المغرب، بل شمل أيضا المؤشرات المرتبطة بالحساب المالي للمملكة. فقد ارتفع رصيده، باستثناء الأصول الاحتياطية، من حوالي 5 مليارات درهم إلى 90 مليار درهم، وهو ما يعادل نحو 4.5 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي.
في المقابل، واصلت الاستثمارات المغربية في الخارج تسجيل حضور متزايد، لاسيما في القطاعين البنكي والتأمين، اللذين استحوذا على حوالي 5 مليارات درهم من هذه الاستثمارات، بما يعكس اتساع نطاق الحضور الاقتصادي والمالي للمغرب خارج حدوده.
وتبرز الكوت ديفوار كإحدى الوجهات التي شهدت نموا قويا في الاستثمارات المغربية، بعدما ارتفعت من 600 مليون درهم إلى نحو 3.2 مليارات درهم خلال الفترة نفسها. وعلى العكس من ذلك، تراجعت الاستثمارات المغربية الموجهة إلى إيطاليا بشكل حاد، من 3.3 مليارات درهم إلى حوالي 300 مليون درهم.
كما لعبت الاستثمارات المالية دورا مهما في تعزيز رصيد الحساب المالي للمملكة، بمساهمة قدرت بنحو 1.5 نقطة من الناتج الداخلي الإجمالي. ويرتبط ذلك، وفق المصدر ذاته، خصوصا بالتحول الذي عرفته قيمة سندات الدين، التي انتقلت من ناقص 3.6 مليارات درهم إلى زائد 33 مليار درهم.
ويرتبط جزء من هذا التطور بإصدار الخزينة العامة للمملكة سندات دولية بقيمة ملياري يورو في مارس 2025، ما ساهم في رفع تدفقات التمويل الخارجي وتعزيز المؤشرات المالية المرتبطة بحركة رؤوس الأموال.
وتكشف هذه الأرقام، في مجملها، عن سنة قوية على مستوى التدفقات الاستثمارية والمالية المرتبطة بالمغرب، سواء من خلال ارتفاع الاستثمارات الأجنبية المباشرة داخل المملكة أو تنامي الاستثمارات المغربية في عدد من الأسواق الخارجية، خصوصا الإفريقية.
