مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
توفيق مباشر
يعاني سكان جماعة الزيايدة في اقليم بنسليمان من إشكالية البناء العشوائي، التي تتفاقم يوماً بعد يوم، وسط تواطؤ مثير للانتباه من السلطات المحلية. يتجلى هذا التواطؤ في تغاضي السلطات عن أنشطة البناء غير المشروعة والتي تتم بالتعاون مع سماسرة العقارات.
يبدو أن القائمين على حفظ القانون وتطبيقه يتورطون في شبكة الفساد المرتبطة بالبناء العشوائي، حيث يعمل بعضهم بتواطؤ مع السماسرة ويتلقون رشاوى مقابل تهريب المخالفات. تظهر هذه الممارسات الفاسدة بوضوح أمام السكان الذين يشهدون على تلك الأنشطة غير القانونية دون أي تدخل فعّال من السلطات.

ومن بين العوامل التي تزيد من تفشي ظاهرة البناء العشوائي في جماعة الزيايدة هو التباين الواضح في مستوى العيش بين البوادي والمناطق الحضرية. فقد أدى هذا التباين إلى هجرة السكان من المدينة إلى المناطق الريفية، مما زاد من الضغط على الأراضي وزاد من ظاهرة البناء غير المنظم.
وتترتب على ظاهرة البناء العشوائي تداعيات سلبية على المجتمع والفرد، حيث تؤدي إلى تدهور البيئة وتشويه المنظر الحضري، بالإضافة إلى زيادة الاكتظاظ السكاني وتفشي الفقر والبؤس.

من المهم على السلطات المحلية أن تتخذ إجراءات حازمة للحد من ظاهرة البناء العشوائي ومكافحة الفساد المرتبط بها. يجب أن يكون هناك تعاون فعّال بين الجهات المعنية لوضع حد لهذه الممارسات غير القانونية وتحقيق العدالة للمواطنين المنكوبين بهذه الظاهرة.
في الختام، يجب على الحكومة المركزية والمحلية أن تضع خططًا شاملة للتصدي لظاهرة البناء العشوائي وتعزيز تطبيق القانون ومكافحة الفساد، حفاظًا على مظهر المدن وسلامة المواطنين ومستقبل الأجيال القادمة.
