مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
يوم واحد يفصل جهة الداخلة وادي الذهب عن موعد سياسي ينتظره المشهد الحزبي بكثير من الاهتمام.
غداً، يشد حمدي ولد الرشيد، منسق حزب الاستقلال بالجهات الجنوبية الثلاث، الرحال إلى الداخلة، رفقة الأمين العام للحزب نزار بركة وعدد من أعضاء اللجنة التنفيذية، للمشاركة في لقاء حزبي كبير. والحضور هذه المرة يأتي في سياق سياسي مختلف؛ سياق تتحرك فيه الخريطة الحزبية بالجهة بسرعة، وتتوالى فيه عمليات إعادة التموضع والاستقطاب.
الداخلة ليست اليوم كما كانت قبل أشهر.
فالانتقالات بين الأحزاب، وظهور أسماء جديدة في مواقع مختلفة، أعادا فتح سؤال موازين القوى من جديد. وفي قلب هذه الدينامية، استطاع حزب الاستقلال أن يستقطب عدداً من الأسماء، خصوصاً في صفوف الشباب، من بينها حفيظ مني وأحمد أهل بباها المعروف بـ«حكوكة»، إلى جانب الحضور السياسي والتنظيمي لكل من امبارك حمية ومحمد بوبكر و عدة أسماء أخرى وازنة سياسيا و تنظيميا.
لكن قراءة المشهد بموضوعية تقتضي التمييز بين الاستقطاب السياسي والقوة الانتخابية. فالتحاق الأسماء قد يغير المعادلة، لكنه لا يحسمها. والحضور التنظيمي لا يتحول إلى أصوات إلا بقدر ما يستطيع الحزب بناء تعبئة حقيقية ومستدامة داخل المجتمع المحلي.
من هذه الزاوية تحديداً، تكتسب زيارة حمدي ولد الرشيد أهميتها.
فالرجل الذي يعرف تفاصيل السياسة في الأقاليم الجنوبية لا يأتي إلى الداخلة في لحظة عادية. وجوده، إلى جانب الأمين العام للحزب والقيادة التنفيذية، يضع الجهة في صلب الحسابات الاستقلالية، ويعطي للقاء المرتقب غداً أكثر من معنى تنظيمي.
وفي المقابل، فإن الارتجاجات التي تعرفها بعض الأحزاب، وما يرافقها من خلافات وتجاذبات داخلية، ستكون بدورها تحت مجهر المتابعين. فالمعركة المقبلة لن تُحسم فقط بمن استقطب أسماء أكثر، وإنما بمن استطاع الحفاظ على تماسك صفوفه وتحويل حضوره السياسي إلى ثقة انتخابية.
يوم الأحد إذن ليس مجرد لقاء حزبي في الداخلة.
إنه لحظة سياسية ستُقرأ من خلال حجم الحضور، وطبيعة الرسائل التي ستصدر عن القيادة، وموقع الأسماء الجديدة داخل المشهد، وقدرة التنظيم الاستقلالي على تقديم نفسه باعتباره قوة تتوسع بهدوء داخل جهة تعيد ترتيب أوراقها.
أما الحكم النهائي، فسيظل مؤجلاً إلى حين تتكلم صناديق الاقتراع.
لكن شيئاً واحداً يبدو واضحاً منذ الآن:
الداخلة تستعد ليوم سياسي مشهود، وحزب الاستقلال يدخل إليه محمّلاً بتحولات تنظيمية ستجعل كل ما سيقال غداً قابلاً للقراءة خارج قاعة اللقاء..
