مفاجأة قانونية في “إسكوبار الصحراء” تثير جدلاً داخل محكمة الدار البيضاء
شارك
الدار البيضاء/ آخر خبر
شهدت جلسة الخميس 5 مارس 2026 أمام غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء تطورات لافتة في قضية “إسكوبار الصحراء”، التي يتابع فيها أكثر من عشرين متهماً، بينهم القياديان السابقان بحزب الأصالة والمعاصرة عبد النبي بعيوي وسعيد الناصري، متهمين بالارتباط بشبكات الاتجار الدولي في المخدرات.
خلال الجلسة، ركّز دفاع الشقيقين علال وأحمد حجي، الذي تولاه المحامي محمد يقيني، على التشكيك في مصداقية وسائل الإثبات المعتمدة، مستحضراً المبادئ الدستورية للمحاكمة العادلة وقرينة البراءة. وأبرز الدفاع تناقضات في تصريحات المتهم الرئيسي المعروف بـ “إسكوبار الصحراء”، لاسيما بشأن الفترة الزمنية التي ادعى خلالها وجود علاقة بالمتابعين، مشيراً إلى أن سليمان حجي، أحد المتابعين، كان طفلاً آنذاك (مواليد 1999)، ما يطرح تساؤلات حول منطقية إقحامه في شبكة إجرامية دولية.
كما شدد الدفاع على أن الملف يعتمد بشكل كبير على تصريحات لا ترقى إلى مستوى الشهادة القانونية الكاملة، مستحضراً نص المادة 286 من قانون المسطرة الجنائية المتعلقة بوسائل الإثبات. وأشار المحامي إلى تضارب المعطيات المقدمة من المتهم الرئيسي، بما فيها إدعاءات دخوله المغرب للمرة الأولى وتصريحاته السابقة في 2015 التي نفت أي ارتباط له بتجارة المخدرات أو بالأشخاص الواردة أسماؤهم في القضية.
وتضمن المرافعة أيضاً الإشارة إلى سوابق قضائية للمتهم الرئيسي مرتبطة بتزوير وثائق رسمية، ما يضعف من مصداقية أقواله ويطرح شكوكاً حول إمكانية الاعتماد عليها لإدانة موكليه.
واختتم الدفاع مرافعة بتأكيد خلو الملف من أي دليل مادي يربط المتابعين بالإجراءات المزعومة، مطالباً المحكمة باستبعاد تصريحات “إسكوبار الصحراء” لعدم موثوقيتها القانونية، ما يفتح الباب أمام مراجعة دقيقة لمسار التحقيق والادعاء في هذه القضية الحساسة.